للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونعم الأمن والستر، ونعم التوفيق والثبات والهداية {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} [النور: ٢١].

ومن جوانب النعم كذلك: نعم الاجتباء وسبق الفضل {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨].

هذا الجانب الأخير له دور كبير في العلاج لأنه سيشعرنا بعظيم فضل الله علينا بلا أي سبب منا، فعلى سبيل المثال: عندما نقرأ الآيات التي تتحدث عن فرعون وقومه وما فعلوه في بني إسرائيل نستشعر عظيم فضل ربنا علينا أن لم يخلقنا في هذا الوقت، ولم يجعلنا من آل فرعون، وهكذا ...

٣ - عفو الله أو النار: فنبحث في القرآن عن الآيات التي تخبرنا بأن عملنا وسعينا لا يستوجب دخول الجنة أو النجاة من النار، فإما عفو الله ومغفرته أو النار، ومن ذلك قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: ١٣٣].

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [الملك: ١٢].

فمن خلال تتبع هذا الموضع والذي قبله "التعرف على الله المنعم " تترسخ لدينا حقيقة تقصيرنا في حق الله، وأنه لو طالبنا بحقه لهلكنا، مما يدفعنا إلى الاجتهاد في العمل مع رؤيته بعين النقص والخوف من عدم قبوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨].

[٤ - جوانب الفقر إلى الله]

ما هي الجوانب التي نحتاج فيها إلى الله لتستقيم حياتنا، وما هي الجوانب التي يمكننا أن نستغني فيها عن الله؟!

<<  <   >  >>