للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا نسمح لأحد بالاطلاع عليها، ولنجتهد في تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل " (١).

[٢ - نسيان العمل بعد القيام به]

لنعمل على شغل أنفسنا بأمور أخرى فور الانتهاء من العمل الناجح المميز حتى لا نفكر كثيرًا فيه، وفى تميزه .. فكلما نسي العبد عمله الصالح بعد أدائه، كان ذلك أدعى لتعرضه للقبول من الله عز وجل لابتعاده عن محاولات النفس لسرقته والاستيلاء عليه، ومن ثم نفي الإخلاص منه.

ومن وسائل نسيان العمل كذلك: سؤال الله عز وجل أن يصرف عنا التفكير في هذا العمل، وكذلك عدم طلب رأى الناس فيه. وهذا أمر مهم في هذا الباب، فالبعض منا يحرص بعد قيامه بعمل ما - كإلقائه موعظة أو قيامه بخدمة الآخرين- والثناء عليه، مما يفتح للنفس بابًا عظيمًا للاستعظام والانتشاء والطرب.

[٣ - تقليل العمل]

كلما صغر العمل في عين صاحبه كان بعيدًا عن سطوة النفس، فلنفعل على ذلك، ولنسأل الله أن يصغر أعمالنا في أعيننا.

ومما يعين على ذلك: عدم إحصاء أعمالنا الصالحة، فلا نسجل مثلًا عدد ختمات القرآن التي ختمناها، ولا عدد العمرات التي أديناها ..

وكذلك: الاستتار من الكرامات كرؤية صالحة أو موقف فيه ولاية من الله وجل.

يقول ابن رجب: وأما العلماء فلا تعظم هذه الخوارق عندهم، بل يرون الزهد فيها، وإنها من نوع


(١) صحيح، أخرجه الخطيب البغدادى والضياء وصححه الألباني في صحيح الجامع ح (٦٠١٨).

<<  <   >  >>