للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والقرآن يكشف لهم زيف ادعائهم، ويضع أنفسهم أما اختبار قاس من شأنه أن يزيل أوهامهم {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الجمعة: ٦].

قال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا يقولها رجل منهم إلا غص بريقه" (١) يعنى يموت مكانه.

سادسًا: القرآن يبين لقارئه كيف ربى الله رسله وأنبياءه وعباده الصالحين:

رباهم على العبودية والإخلاص له سبحانه، وعلى أنهم بالله لا بأنفسهم ...

فبكلمة قالها يوسف عليه السلام لبث في السجن بضع سنين {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف: ٤٢].

وبعد الإسراء والمعراج، وبلوغ الرسول صلى الله عليه وسلم بحقيقته، وأنه بالله لا بنفسه {وَلَئِنْ شئنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا * إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا} [الإسراء: ٨٦].

وأن ثباته أمام المشركين من عند الله {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء:٧٤].

وتحذره من الشرك وصوره {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: ٢٢].

ومع الصحابة رضوان الله عليهم نجد القرآن يذكرهم بعد كل نصر حققوه على


(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة - انظر الشفا للقاضي عياض ١/ ٢٠٧.

<<  <   >  >>