للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المواضع عدنا بأعيننا إلى الوراء، وأعدنا قراءة ما فات على عقولنا، وما دفعنا إلى ذلك إلا لنفهم المراد من الكلام.

وهذا ما نريده مع القرآن: أن نقرأه بحضور ذهن، فإذا ما سرحنا في وقت من الأوقات علينا أن نعيد الآيات التي شردت الأذهان عنها.

خامسًا: التجاوب مع القراءة:

القرآن خطاب مباشر من الله عز وجل لجميع البشر: لي، ولك، ولغيرنا ... هذا الخطاب يشمل ضمن ما يشمل: أسئلة وأجوبة، ووعدًا ووعيدًا، وأوامر ونواهي.

فعلينا أن نتجاوب مع الخطاب القرآني بالرد على أسئلته، وتنفيذ أوامره بالتسبيح أو الحمد أو الاستغفار، والسجود عند مواضع السجود ... والتأمين على الدعاء، والاستعاذة من النار، وسؤاله الجنة، ولقد كان هذا من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام ...

سادسًا: أن نجعل المعنى هو المقصود:

البعض منا عندما يشرع في تدبر القرآن، تجده يقف متمعنًا عند كل لفظ فيه مما يجعل التدبر عملية شاقة عليه، وما يلبث إلا أن يمل فيعود أدراجه إلى الطريقة القديمة في القراءة دون فهم ولا تدبر.

فكيف لنا إذن أن نقرأ بتدبر وسلاسة في نفس الوقت؟!

الطريقة السهلة لتحقيق هذين الأمرين معًا هو أن نأخذ المعنى الإجمالي للآية، وعندما نجد بعض الألفاظ التي لا نعرف معناها، فعلينا أن نتعرف على المعنى من السياق، وهذا ما أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: " إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضًا، بل يصدق بعضه بعضًا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم فردوه إلى عالمه" (١).


(١) حسن، رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه.

<<  <   >  >>