للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مع الناس]

التواضع مع الناس ينطلق من حقيقة أنك لست أفضل منهم مهما كانت رتبتك أو علمك أو عبادتك ..

فعلى سبيل المثال: الجلوس مع المساكين ومؤاكلتهم والتحدث معهم دليل على أنك لست تفضلهم بغناك .. ليس الدون من الملابس دليل على عدم أفضليتك على غيرك بملابسك.

مساعدتك لخادمك وجلوسه على مائدتك دليل كذلك على عدم شعورك بالأفضلية الذاتية عليه، وهكذا .. مع العلم بأن القيام بهذه الأفعال له أثر تربوي عظيم في تأكيد معنى استصغار الواحد منا لنفسه، وعدم شعوره بالأفضلية على الآخرين.

قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد" (١).

من صور وأعمال التواضع مع الناس:

[١ - خدمة أهل البيت]

كان صلى الله عليه وسلم في بيته في مهنة أهله (٢)، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويخدم نفسه، ويقُمُّ البيت، ويعقل البعير، ويعلف ناضحه، ويأكل مع الخادم، ويحمل بضاعته من السوق (٣).

[٢ - الجلوس مع المساكين ومآكلتهم وخدمتهم]

كان دواد - عليه السلام - يدخل المسجد فينظر أغمط حلقة من بني إسرائيل


(١) رواه مسلم (٤/ ٢١٩٨، رقم ٢٨٦٥).
(٢) رواه البخاري (٢/ ١٢٩ و٩/ ٤١٨) عن عائشة .. مهنة: خدمة، يقم: يكنس، ناضحه: الجمل الذي يستقى عليه الماء.
(٣) الشفا للقاضي عياض ١/ ١٠٧.

<<  <   >  >>