للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شهوات النفس:

وشهوات النفس تنقسم إلى قسمين:

شهوات جلية: من طعام، وشراب، ومال ونساء وذهب، وعقارات {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} [آل عمران: ١٤].

وشهوات خفية: من حب للتميز، والعلو على الآخرين، وأن يشار إليها بالبنان وإذا ما أردت مثالًا للشهوة الخفية فتأمل ما يحدث لك عندما يمدحك شخص ما.

ألست تشعر بالسعادة والانتشاء، وتظل تذكر كلمات المديح في غدوك ورواحك.

إن الشعور الذي يتملكنا في مثل هذه اللحظات يطلق عليه الشهوة الخفية.

معنى ذلك أن النفس لن تأمر صاحبها إلا بما يحقق شهواتها، فإذا ما ترك لها أحد الزمام، وأحسن الظن بها فسيصبح حتمًا أسيرًا لها ..

إن تكلم فستأمره بالحديث عن إنجازاته.

وإن صلى بالليل حثته على الإعجاب بها، وأنه أفضل من غيره النائم ...

إن أمر بمعروف أو نهي عن منكر ألحَّت عليه لاستحسان فعله، ورضاه عنه.

وهكذا ستعمل دومًا على أخذ حظها من كل فعل يقوم به الإنسان.

من هنا ستضح لنا طبيعة النفس، والتي إن غابت عن العبد تسلل إليه داء العُجب وتمكن منه.

ثالثًا: إهمال تزكية النفس:

ومن أسباب تضخم الذات: عدم الانتباه لهذا الأمر منذ البداية، وبالتالي عدم أخذ الحذر من هذا الداء، وتركه يتسلل إلى النفس ويتمكن منها.

<<  <   >  >>