للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحقوق، وكذلك ارتكاب معصية من المعاصي .. فلهذا الأمر دور كبير في معرفة النفس ودوام الحذر منها.

ألا تذكر كم من مرة حدثتك نفسك بعدم الاستيقاظ لصلاة الفجر طلبًا للراحة؟

وألا تذكر كذلك كم من مرة جعلتك نفسك تطلق بصرك فيما حرم عليك؟!

ومن الأمور المعينة على دوام الحذر من النفس: تتبع هذا الموضع في القرآن لنرى كيف فعلت النفس بمن سبقنا كإخوة يوسف، وامرأة العزيز، والسامري، وثمود، وفرعون ..

[٢ - الخوف من الله]

كما أن للنفس قابلية للفجور والطغيان، فلها كذلك قابلية للسكون والحذر كما قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: ٧، ٨].

والنفس - كما يقول الآجري-: إذا أطعمت طمعت، وإذا آيستها أيست. وإذا أقنعتها قنعت، وإذا أرخيت لها طغت. وإذا فوضت لها أساءت، وإذا حملتها على أمر الله صلحت (١).

وأفضل لجام تساق به النفس: لجام الخوف من الله عز وجل: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهي النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: ٤٠، ٤١].

ووسائل استجلاب الخوف من الله كثيرة يقف على رأسها كثرة ذكر الموت، وتذكر الآخرة وزيارة المقابرة، وكتابة الوصية، وشراء الكفن، والاستماع إلى المواعظ، والقراءة في كتب الرقائق.


(١) أدب النفوس ص ٢٥، ٢٦ باختصار.

<<  <   >  >>