للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دمار العُجب يشمل الدارين، فكان عملًا بلا جدوى، وما هو إلا عمل الحمقى. ولا نرى مُعجبا إلا ممقوتًا بين الناس، فكيف حاله مع ربه وهو مشرك بعجبه (١).

قال صلى الله عليه وسلم: " لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك: العُجب " (٢).

وقال ضرار بن مرة يقول إبليس: إذا استمكنت من ابن آدم ثلاث أصبت منه حاجتي: إذا نسي ذنوبه، واستكثر عمله، وأعجب برأيه.

وخلاصة القول - ما يقول الماوردي -: إن العُجب سيئة تحبط كل حسنة، ومذمة تهدم كل فضيلة، مع ما يثيره من حنق، ويكسبه من حقد (٣).


(١) الأمد الأقصى ص ١٥٦ - دار الكتب العلمية - بيروت.
(٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٤٥٣، رقم ٧٢٥٥)، والديلمي (٣/ ٣٧١، رقم ٥١٢٦)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: حسن لغيره، ورواه البزار بإسناد جيد.
(٣) أدب الدنيا والدين ص ٢٣٢.

<<  <   >  >>