للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة:

قال الشافعي: «فإذا دخل وقت الصلاة له أن يتيمم، ولا ينتظر آخر الوقت؛ لأن كتاب الله تعالى يدل على أن يتيمم إذا قام إلى الصلاة فأعوزه الماء، وهو إذا صلى حينئذ أجزأ عنه» (١).

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي سعيد الخدري (٢) رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم آتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»، وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» (٣).


(١) الأم (١/ ٩٧).
(٢) هو: سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها، وهو مكثر من الحديث، وكان من أفقه أحداث الصحابة، مات بعد سنة ستين من الهجرة.
انظر: أسد الغابة (٢/ ٤٣٢، ٤٣٣)، الإصابة (٣/ ٧٨، ٧٩).
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي في الوقت [سنن أبي داود (١/ ٩٣) حديث (٣٣٨)]، والنسائي في كتاب الغسل والتيمم، باب التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة [سنن النسائي (١/ ٢١٣) حديث (٤٣٣)]، والدارمي في كتاب الطهارة، باب التيمم [سنن الدرامي (١/ ٢٠٧) حديث (٧٤٤)، ط: دار الكتاب العربي ١٤٠٧ هـ]، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٨٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣١) برقم (١٠٣١)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٠٢)، وصحيح سنن النسائي (١/ ١٤٣)، ط: مكتبة المعارف ١٤١٩ هـ.

<<  <   >  >>