للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأول: الإجمال الوارد في آية التيمم.

الثاني: التعارض بين الأحاديث الواردة في المسألة، إذ أفاد بعضها أن التيمم ضربة واحدة، وأفاد بعضها الآخر أنه ضربتان.

الثالث: معارضة المعقول للمنقول، وذلك أن قياس التيمم على الوضوء يقتضي تخصيص كل من الوجه واليدين بضربة مستقلة، وهذا يعارض النص الوارد في أن التيمم ضربة واحدة.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأن التيمم ضربتان، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: ٦].

وجه الدلالة:

أن الآية وإن لم تتعرض للأمر بتكرار التيمم من الصعيد نصًا، إلا أنها تعرضت له دلالة؛ لأن التيمم بدل عن الوضوء، ولا يجوز استعمال ماء واحد في عضوين مختلفين عند الوضوء، فكذلك في التيمم لا يجوز استعمال تراب واحد في عضوين مختلفين أيضًا؛ لأن البدل لا يخالف المبدل (١).


(١) بدائع الصنائع (١/ ٣١٣).

<<  <   >  >>