للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - أن ثامار شهد في حقها يهوذا صهرها بشدة البر، فسبحان الله نعم البار ونعمت البارة الفائقة في البر من الإصحاح المذكور كيف تكون بارة وهي لم تكشف عورتها إلا لأبي زوجها وما زنت إلا بحميها؟ وحصلت منه بهذا الزنا على ابنين كاملين؟

٥ - أن داود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد فارص الذي جاء بالزنا كما هو مصرح به فى الإصحاح الأوّل من إنجيل متى (١).

٦ - أن الله ما قتل فارص وزارح مع كونهما ولدي زنا، أبقاهما كابني لوط اللذين كانا ولدي زنا، وما قتلهما كما قتل ولد داود -عليه السلام- الذي ولد بزناه بامرأة أوريا، لعل الزنا بامرأة الغير أشد من الزنا بزوجة الابن) (٢).

ويأتي د/ بدران ليؤكد ما ذهب إليه العلامة رحمة الله الهندي من خلال وقفاته مع النص أثناء سرده وبعد الانتهاء منه متعجبًا من تلك الشريعة التي يتبعونها مع من يخطئ ويرتكب الفواحش حيث يقول: (والأعجب من هذا كله أمر يهوه إله إسرائيل الذي يميت أونان بن يهوذا لأنه قذف منيه على الأرض، ولا يميت يهوذا الزاني. أهذه هي الشريعة التي أنزلها الله على موسى؟ والغريب أيضًا مثل هذا الفحش في كتاب يُقال عنه أنه مقدس!!) (٣).

[٣ - أمنون بن داود]

ينتقد د/ بدران، قصة أمنون بن داود وبيَّن ما فيها من انحلال خلقي وطعن في بيت النبوة ويقدم تعليقة على القصة مشيرًا إلى ما فيها من جرائم خلقية تسىء إلى أولاد الأنبياء فيقول: (يروى سفر صموئيل الثاني ما يخجل الإنسان من روايته، يروى ما تشيب له الولدان، يروى قصة زنا لا تحدث مع أعتي الفجرة، وحتى أعتي الفجار لا يجرؤ على فعل ما أقدم عليه أمنون بن داود ... ابن داود النبي الملك، ملك يهوذا وكل إسرائيل كما يقولون. إمّا قصة زنا أخ بأخته والاثنان أبناء نبي .. فأين مثل الأنبياء وأسوتهم؟ إنها لا بد وأن تبدأ من أسرته فيتخلق أبناءه: بخلقه) (٤).


(١) متى: (١/ ٣ - ٧) نسب يسوع المسيح.
(٢) إظهار الحق: ٢/ ٥٦٤.
(٣) التوراة: د/ بدران، ص ٦١.
(٤) التوراة: د/ بدران ص ٩٧، بتصرف يسير.

<<  <   >  >>