للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دخل وقت صلاة أخرى فإنه يؤذن لها وقد اقتصر النووي - رحمه الله - على استدراك هذه الصورة.

الثانية: إذا والى بين فريضة الوقت ومقضيته وقدم المقضية ففي الأذان لها الأقوال، وأما فريضته فالأصح يؤذن لها إذا طال الفصل بينهما.

الثالثة: إذا أخر الظهر للجمع في السفر أو بلا نية، ثم أراد تقديم العصر فإنه يؤذن لها فإذا أذن لها أذن للفائتة على ما رجحه العراقيون وتابعهم النووي - رحمه الله -» (١).

تحليل الاستدراك:

فالاستدراك هنا أتى بعدّ صور فات عدها على الإمام وعلى النووي.

النموذج الثاني:

ما جاء في (المقنع) في مسألة المجني عليه حال إسلامه ثم ارتد بعد الجناية، ثم عاد إلى الإسلام، ثم مات من أثر تلك الجناية: «وإن عاد إلى الإسلام، ثم مات، وجب القصاص في النفس في ظاهر كلامه» (٢). قال صاحب (المبدع): «(وإن عاد إلى الإسلام، ثم مات، وجب القصاص في النفس (مع العمد، أو الدية مع الخطأ) في ظاهر كلامه» (٣).

تحليل الاستدراك:

فالاستدراك هنا أتى بإكمال صور المسألة، حيث عدّ (المُقنع) صورة القصاص في النفس، ولم يعدّ صورة الدية إن كانت الجناية بالخطأ، فاستدركها (المبدع).

النموذج الثالث:

لما ذكر صاحب (الفكر السامي) منازل القرآن مع السنة عند ابن القيم، وأنها ثلاث منازل لا رابع لها قال: «قلت فيه: إن هنالك منزلة رابعة، وهي السنة الناسخة للكتاب


(١) (١/ ١١١).
(٢) المطبوع مع المبدع، (٧/ ٢١٣).
(٣) السابق نفس الجزء والصفحة.

<<  <   >  >>