للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأَنْصَارِيَّةَ (١)، هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ صَدَقْتَ (٢).

قال في (التمهيد): «هكذا يكون الإنصاف، وزيد معلم ابن عباس، فما لنا لا نقتدي بهم والله المستعان» (٣).

٢ - الفرح بظهور الحق على لسان الغير.

قال صاحب (أخلاق العلماء): «وذلك أنه واجب عليه أن يحب صواب مناظره، ويكره خطأه، كما يحب ذلك لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه» (٤). وهذا من علامات حبّ الحق، والسعي لاستكشافه.

وتقدم قول الشافعي: «ما ناظرتُ أحدًا قط على الغلبة، ووددتُ إذا ناظرت أحدًا أن يظهر الحق على يديه» (٥).

٣ - عدمُ الحرص على السرعة في الرد على حساب إتقانه، وطلبُ الإمهال للمراجعة إذا اقتضى الأمر.

فقد يكون المُستدرَك عليه في حالة تُنقص إتقانه في الرد كالغضب أو الانشغال.

ومن نماذج ذلك:

ما حكاه صاحب (الفكر السامي) أن أبا الربيع سليمان ... الونشريسي (٦)

كان يحضر مجلسه


(١) صرّحت الروايات الأخرى أنها أم سليم رضي الله عنها. [يُنظر: فتح الباري، (٣/ ٥٨٨)]
(٢) صحيح مسلم، (٦٠١)، ك الحج، ب باب وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنِ الْحَائِضِ، رقم (٣٨١ - ١٣٢٨).
(٣) (١٧/ ٢٧٠).
(٤) محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري، (٦٠).
(٥) المجموع، (١/ ٦٨).
(٦) هو: أبوالربيع، سليمان الونشريسي الفاسي، الإمام المقرئ بجامع الأندلس، توفي سنة ٧٠٥ هـ.

[يُنظر: الفكر السامي، (٤/ ٧٠)]

<<  <   >  >>