للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار - وإلى الأبد - بالمسلمين والقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى»، بل وهو كذلك المترحِّم على حسين النوري الطبرسي (١٢٥٤ - ١٣٢٠هـ) صاحب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) (١)؟!

كذلك فإنه لم الإلزام بما لا يلزم؟! فمتى اشتُرِطَ مع العدالة العصمة؟ وشتان بين المعنيين (٢).

وإذا كان تسخيري يعتقد فيما يدعيه بأن من يتطاول من الشيعة على الصحابة «أنهم متطرفون» (٣)، فماذا يقول في مولاه الخميني؟ أمتطرف هو؟ بل ولماذا لا يغلق تسخيري باب الفتنة في وجه هؤلاء المتطرفين وينقب عن حقيقة المشهد المزعوم المقام في مدينة كاشان الإيرانية لأبي لؤلؤة المجوسي قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أم أن جوابه يكون ببلاهة (٤): «لقد سمعت بعض الأنباء عنه [أي المزار] قبل ذلك ولكني لم أهتم بهذا الموضوع لأنني كما قلت سلفًا لا أرى فيه أي قيمة».

فلماذا لا ترى قيمة في هذا الكفر واللعن والسباب؟ هل لأنه حادث في جناب عمر لا جعفر؟!

فهل يقال بعد ذلك إن ممارسات تسخيري ومن على شاكلته تؤدَّى - كما قلنا في البداية - بقناع التقية؟ أم أنه قد طابق قوله فعله في دعوته لـ «حذف قضايا التشكيك والتقية وأمثال ذلك» (٥)، ضاربًا باعتقاده عرض الحائط، خاسرًا بذلك تسعة أعشار دينه، كما


(١) انظر، الخميني: الحكومة الإسلامية، ص (٦٧) الهامش، قوله في تخريج بعض الأحاديث: «وقد رواه المرحوم النوري في كتاب مستدرك الوسائل».
(٢) وسوف يأتي الحديث عن عدالة الصحابة مفصلًا في الفصل الأول من الباب الثاني.
(٣) انظر حواره السابق.
(٤) انظر حواره مع (العربية. نت)، بتاريخ ٢٤/ ١/٢٠٠٧م.
(٥) انظر حواره مع صحيفة (ليبيا اليوم)، بتاريخ ٤/ ١١/٢٠٠٨م.

<<  <   >  >>