(٢) الأنعام: ١١٢ (٣) إحسان إلهي ظهير: الشيعة والتشيع، ص (١٦٩)، بتصرف. (٤) تناسخ الأرواح: من العقائد الفاسدة التي يقصد بها انتقال الروح من بدن قد مات صاحبه إلى بدن آخر لمخلوق حي، إنسانًا كان أم حيوانًا، وذلك لمنح الروح الفرصة بعد الفرصة لكي تتطهر من أدرانها على أساس أن الحياة قصيرة ولا بد من إعطاء الروح وقتًا كافيًا لكي تتحرر من أخطائها. ويعرف التناسخ بتجوال الروح، أو تكرار المولد. ويعد قانون الجزاء الهندوسي (الكارما) هو الأساس الفلسفي الذي قامت عليه عقيدة التناسخ، وقد تأثر بها المانوية من المجوس، وكان من أكبر لوازمها عندهم الاعتقاد بعدم انقطاع النبوة والرسالة، فيعتقدون أنه إذا مات رسول حلت روحه في بدن آخر مختار لحمل الرسالة وتولي أدائها، وهذا ما ترك آثاره السيئة على الأمة الإسلامية فظهرت دعاوى النبوة المزعومة في التاريخ الإسلامي وبخاصة بين غلاة الشيعة. وأول من قال بتناسخ الأرواح بعد الإسلام السبئية، وذلك في محاولة منهم لتزييف المفاهيم الأساسية لحدود العلاقات بين الله تبارك وتعالى والنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وتبنى القول بهذه العقيدة الفرق الباطنية من أمثال النصيرية والدروز، إلا أنه يقتصر على الأجسام الإنسية فقط عند الدروز، وكانت من أهم الآثار الاعتقادية لنظرية التناسخ القول بالحلول .. أيضًا، فإن اليهود يؤمنون بالتناسخ، حيث يذكر تلمودهم: «بعد موت اليهودي تخرج روحه وتشغل جسمًا آخر، فإذا مات أحد الجدود تخرج روحه وتشغل أجسام نسله حديثي الولادة، وهذا التناسخ قد فعله الله رحمة باليهود، لأنه أراد سبحانه وتعالى أن يكون لكل يهودي نصيب في الحياة الأبدية» اهـ[انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (٢/ ١٠٢٢ - ٣)، والكنز المرصود في قواعد التلمود، ص (٦٦ - ٧)].