للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دافئة وأدوية، وكل ذلك برعاية منظمته الخيرية (صُرَّة السامريين Samaritans Purse). قبل مغادرته بقليل، شرح فرانكلين في مقابلة الغرض من رحلته بالعبارات التالية: "عملية تحرير العراق فرصة للمسيح، سنذهب إلى هناك لنمُدّ يدنا للعراقيين ونخلِّصهم. وكمسيحي، أتصرف هكذا باسم المسيح"». وتذكر - فيكتور - كذلك أنه «روى جندي، أبقى اسمه طي الكتمان، بأنه رأى حجاجًا إنجيليين من أتباع جراهام يعرضون الماء العذب على مجموعة من العراقيين ولكن بشرط صريح وهو أن يقبلوا بأن يتعمدوا ويعتنقوا العقيدة المسيحية».

و «فيما يتعلق بالانتقادات التي باتت تُسمَع في أمريكا والعالم بأسره بخصوص الصراعات في أفغانستان والعراق، واصل الرئيس بوش ومستشاروه القول بأن الله [تعالى عن ذلك] يقف إلى جانب أمريكا، وبالتالي ليس هناك ما يدعو لمناقشة الغزوات أو تبريرها أو شرحها لأنها التعويض العادل عن الهجمات المرتكبة ضد البلاد. حتى حقيقة أنه لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل اعتُبِرَت في غير محلها؛ فالأمر الجوهري هو أن الإرادة الإلهية للرب جندت الجنود الأمريكيين لإبادة الإرهابيين وكل أعداء الله والديمقراطية» اهـ (١).

[فرصة ذهبية]

كذلك، فلقد جاءت هذه الحرب فرصة ذهبية لنائب الرئيس بوش، ديك تشيني Dick Cheney، وحليفه الوثيق، وزير الدفاع الأمريكي السابق، السفاح دونالد رمسفلد Donald Rumsfeld، لوضع خططهم القديمة - والتي تعود إلى أيام حرب الخليج في ١٩٩١م، لخصخصة البيروقراطية العسكرية الأمريكية وتنظيم استخدام القطاع الخاص في شن حروب أمريكا - في إطار التنفيذ ..


(١) باربرا فيكتور: الحرب الصليبية الأخيرة، ص (٦٩).

<<  <   >  >>