للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد توجهت إلى ربي بك يا سيدي في قضاء حوائجي ومغفرة ذنبي ...». سبحانك هذا بهتان عظيم!!

...

[مغالطات واضحة]

[المتتبع لسلسلة الأئمة يلاحظ الآتي]

- إسماعيل كان الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق ووصى له بالإمامة من بعد أبيه، ثم توفي إسماعيل في حياة أبيه جعفر، فاحتار الشيعة ماذا يفعلون، فانتهى بهم الأمر أنهم زعموا أن الإمامة انتقلت إلى أخيه الأصغر موسى بن جعفر الصادق، وبرروا ذلك التغيير في مسار الإمامة - والتي لا تكون إلا بمقتضى أمر من الله - إن ذلك بداءً حصل لله تعالى!، فيقول ابن بابويه القمي (ت. ٣٢٩هـ) (١): «إن جعفر بن محمد - عليه السلام - نص لهم على إسماعيل وأشار إليه في حياته، ثم إن إسماعيل مات في حياته فقال: ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني». وانقسمت الشيعة بعد ذلك إلى إسماعيلية (نسبة إلى إسماعيل بن جعفر)، وموسوية (نسبة إلى موسى بن جعفر).

- كان للإمام العاشر أبي الحسن علي بن محمد الهادي ولدان: أبو جعفر محمد بن علي، وأبو محمد الحسن بن علي، وأبو جعفر هذا ولده الأكبر مات في حياته، وكانت الشيعة تزعم أنه الإمام (٢)، فلمَّا مات جعلوا الإمامة في ابنه الأصغر أبي محمد الحسن بن علي، وعللوا ذلك أيضًا بالبداء، فروى الكليني عن أبي هاشم الجعفري قوله: «كنت عند أبي الحسن - عليه السلام - بعد ما مضى ابنه أبو جعفر، وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول: كأنهما - أعني أبا جعفر وأبا محمد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابنَي جعفر بن محمد عليهم السلام، وإن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر - عليه السلام -. فأقبل عليَّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم، بدا لله في أبي محمد بعد أبي


(١) ابن بابويه القمي: إكمال الدين وإتمام النعمة (١/ ٦٩).
(٢) الكليني: الأصول من الكافي (١/ ٣٢٥) الهامش.

<<  <   >  >>