للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وَمِنْ بَابِ الشَّرْطِ فِى الطَّلَاقِ] (١)

قَوْلُهُ: "لَا يَسْتَحِيلُ" (٢) أَىْ: لَا يَنقَلِبُ، وَقَدْ ذُكِرَ (٣).

قَوْلُهُ: "أَقْبَحَ الطَّلَاقِ وَأَسْمَجَهُ" (٤) مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، يُقَالُ: سَمُجَ الشَّيْىءُ بِالضَّمِّ- سَمَاجَةً: قَبُحَ، فَهُو سَمِجٌ (٥).

قَوْلُهُ: "فِى كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ" (٦) الْقَرْءُ: الْحَيْضُ، وَالْقَرْءُ أَيْضًا: الطُّهْرُ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ (٧). وَفِيهِ لُغتَانِ: قَرْءٌ- بالْفَتحِ، وَقُرْءٌ- بِالضَّمِّ، وَجَمْعُهُ: قُرُوءٌ، وَأَقْرَاءٌ، قَالَ الشَّاعِرُ (٨):

مُوَرِّثَةٍ مَالا وَفِى الْحَىِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا

وَهُوَ: الْوَقْتُ: فَقِيلَ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ: قُرْءٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَأَصْلُهُ: الْجَمْعُ، وَكُلَّ شَىْءٍ قَرَأْتَهُ، فَقَدْ جَمَعْتَهُ (٩).


(١) من ع.
(٢) إذا علق الطلاق بشرط لا يستحيل كدخول الدار ومجيئ الشهر: تعلق به. المهذب ٢/ ٨٨.
(٣) القسم الأول ٤٨.
(٤) إن قال لها: أنت طالق أقبح الطلاق واسمجه وما أشبههما من صفات الذم: طلقت فى حال البدعة. المهذب ٢/ ٨٩.
(٥) مثل ضَخُم فهو ضَخْمٌ، وخَشُن فهو خَشِنٌ، وسميج كقبيح. الصحاح (سمج).
(٦) إن قال: أنت طالق ثلاثا فى كل قرء طلقة. . . فإن كانت طاهرا طلقت طلقة المهذب ٢/ ٨٩.
(٧) ثلاثة كتب فى الأضداد ٥، ٦، ١٦٣ - ١٦٥.
(٨) الأعشى: ديوانه ٩١.
(٩) ينظر تهذيب اللغة ٩/ ٢٧٢ وغريب الخطابى ١/ ٣٤٩، ٦٩٧، والكشاف ١/ ٣٣٥، ٣٣٦.