للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ كِتَابِ النَّفَقَاتِ

الرَّتْقَاءُ: الَّتِى انْسَدَّ فَرْجُهَا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ: لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا، لِارْتِتَاقِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا، وَضِدُّهُ الْفَتْقُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (١) وَقَدْ ذُكِرَ (٢).

قَوْلُهُ: "أَوْ نَحِيفَةً" (٣) النَّحَافَةُ: الْهُزالُ، وَقَدْ نَحُفَ، وَأَنْحَفَهُ غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: "أَوْ مَجْبُوبٌ أَوْ حَسِيمٌ" أَوْ حَسِيمٌ بَالْحَاءِ، أَىْ: مَحْسُومُ الذَّكَرِ، أَىْ: لَمْ يُخْلَقْ لَهُ ذَكَرٌ،

وَقِيلَ: هُوَ مَقْطُوعُهُ [وَقُرِىءَ بِالْجِيمِ، وَفُسِّرَ بِكِبَرِ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: عَظِيمُ الذِّكَرِ جِدًّا] (٤).

قَؤلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} (٥) أَىْ: قُتِرَ، يُقَالُ: قَدَرَ، وَقَتَرَ: بِمَعْنى.

وَقَيِلَ: مَعْنَاهُ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ.

قَوْلُهُ: "لِقَطْعِ السُّهُوكَةِ" (٦) هِىَ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، وَأَصْلُهُ: رِيحُ السَّمَكِ، وَصَدَأِ الْحَدِيد، تَقُولُ: يَدى (*) سَهِكَةٌ مِنْ ذَلِكَ (٧).


(١) الأنبياء ٣٠.
(٢) ع: ذكرا. وانظر: ٢/ ١٤١.
(٣) فى المهذب ٢/ ١٥٩: وإسلمت وهى مريضة أو رتقاء أو نحيفة لا يمكن وطؤها أو الرجل مجبوب أو حسيم لا يقدر على الوطء: وجبت النفقة.
(٤) ما بين المعقوفين من ع.
(٥) الطلاق ٧.
(٦) فى الطيب: فإنه إن كان يراد لقطع السهوكة: لزمه؛ لأنه يراد للتنظيف. المهذب ٢/ ١٦٢.
(*) ع: يقال يدى.
(٧) كما يقال: من اللحم: وَغِرَةٌ، ومن اللبن والزبد: وَضِرَةٌ. الصحاح (سهك).