للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ كِتَابِ اللِّعَانِ

اللِّعَانُ: مَصْدَرُ لَاعَنَ يُلَاعِنُ لِعَانًا وَمُلَاعَنَةً، مِثْلُ قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالًا وَمُقَاتَلَةً. وَأَصْلُ اللَّعْنِ: الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ، قاَلَ اللهُ تَعَالَى: {أُولَئِكَ (١) يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} (٢) قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرُ أَىْ: يَطرُدُهُمْ وَيُبْعِدُهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ (٣). وَقَالَ فِى إِبْلِيسَ: {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ} (٤) أَىِ: الطَّرْدَ وَالإِبْعَادَ مِنَ الرَّحْمَةِ. وَالكَاذِبُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يَسْتَحِقُ بِالإِثْمِ والكَذِبِ الطرْدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهُ تَعَالَى، وَالإِبْعَادَ عَنْهَا.

وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا فَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَاحِشَةً وَمُنْكَرًا طَرَدُوهُ وَأَبْعَدُوهُ، فيقالُ: لَعِينُ آلِ فُلَانٍ، أَىْ: طَرِيدُهُمْ (٥) وَفِى كَلِمَةِ الشَّمَّاخِ (٦):

. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . كَالرَّجُلِ اللَّعِيِنِ

قَولُهُ: "سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ" (٧) الْغَيْظُ: غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، يُقَالُ: غَاظَهُ فَهُوَ مَغِيظٌ.


(١)) {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} ليس فى ع.
(٢) سورة البقرة آية ١٥٩.
(٣) تفسير الطبرى ٣/ ٣٧٢، والقرطبى ٢/ ١٨٧، وانظر معانى الفراء ١/ ٩٥، ٩٦، وتفسير ابن قتيبة ٦٧.
(٤) سورة الحجر آية ٣٥.
(٥) ع: طريده.
(٦) ديوانه ٣٢١، وتتمته:
ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ ... مَقَامَ الذِّئْب. . . . . . . . . .
(٧) فى المهذب ٢/ ١١٨، روى علقمة عن عبد الله أن رجلا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إن رجل وجد مع امرأته رجلا إن تكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان.