للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْ بَابِ النَّجْشِ

النَّجْشُ: كَشْفُ الشَّىْءِ، وَإثَارَتُهُ، يُقَالُ: نَجَشْتُ الشَّىْءَ أَنْجُشُهُ نَجْشًا، أىْ: [اسْتَثَرْتُهُ] (١)، وَالنَّاجِشُ: الَّذِى يَحُوشُ الصَّيْدَ، وَالنَّجْشُ: أَنْ تَزِيدَ (٢) فى الْبَيْعِ؛ لِيَقَعَ غَيْرُكَ، وَلَيْسَ مِنْ حَاجَتِكَ، وَفِى الْحَدِيثِ: "لَا تَنَاجَشُوا" (٣) وَقَالَ الشَّاعِرُ (٤):

وَأَجْرَدَ سَاطٍ كَشَاةِ الْأرَانِ ... رِيعَ فَعَىَّ عَلَى النَّاجِشِ

قَوْلُهُ: "كَالْبَيْعِ فى حَالِ النِّدَاءِ" (٥) يَعْنى به هَا هُنَا: الأذَانَ وَالنِّدَاءَ عَلَى السِّلْعَةِ فى الْبَيْعِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: "إذَا عُرِضَتْ السِّلْعَةُ فِى النِّدَاءِ" (٦).

قَوْلُهُ (٧): "عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" يُقَالُ: خَطَبَ الْمَرأَةَ خِطْبَةً بِالْكَسْرِ: إِذَا طَلَبَ نِكَاحَهَا، وَالْخِطْبُ: الرَّجُلُ الَّذِى يَخْطُبُ الْمَرْأَة، وَيُقَالُ أَيْضًا: هِىَ خِطْبُهُ وَخِطْبَتُهُ (٨) بِالْكَسْرِ.

قَوْلُهُ (٩): "أَصَابَهُ جَهْدٌ" وَهِىَ: حَاجَةٌ وَفَقْرٌ وَشِدَّةٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فى الْاسْتَسْقَاءِ (١٠).

قَوْلُهُ: "حِلْسٍ وَقَدَحٍ" الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ: كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَأحْلَاسُ الْبُيُوتِ: مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ (١١) الثِّيَابِ. وَفِى الْحَدِيثِ: "كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ" (١٢) وَقَوْلُهُمْ: "نَحْنُ أحْلَاسُ الْخَيْلِ" (١٣) أَىْ: نَقْتَنِيهَا، وَنَلْزَمُ ظُهُورَهَا.

قوْلُهُ: "أَوْ (١٤) فَقْرٍ مُدْقِعٍ" أَىْ: شَدِيدٍ يُفْضِى بِصَاحِبِهِ إلَى الدَّقْعَاءِ، وَهِىَ التُّرَابُ (١٥). وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابِىِّ: الدَّقَعُ: سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ، يُقَالُ: دَقِعَ الرَّجُلُ- بِالْكَسْرِ: أَىْ لَصِقَ بِالْتُرَابِ ذُلًّا (١٦).


(١) خ: اشتريته وع: سترته: تحريف والمثبت من الصحاح والنقل عنه.
(٢) كذا فى خ وع وفى الصحاح: تزايد فى البيع.
(٣) غريب الحديث ٢/ ١٠، ٣/ ٣٦ والزاهر ١/ ٥٠٦ والفائق ٣/ ٤٠٧ والنهاية ٥/ ٢١.
(٤)
(٥) خ: البيع فى حال النداء وفى المهذب ١/ ٢٩١: فإن اغتر الرجل بمن ينجش فابتاع فالبيع صحيح؛ لأن النهى لا يعود إلى البيع فلم يمنع صحته كالبيع فى حال النداء.
(٦) فى المهذب ١/ ٢٩١: وأما إذا عرضت السلعة فى النداء: جاز لمن شاء أن يطلبها ويزيد فى ثمنها. وإذا: ليس فى ع.
(٧) فى المهذب ١/ ٢٩١: روى أبو هريرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه".
(٨) وخطبته: ساقط من ع. والمثبت من خ والصحاح (خطب).
(٩) فى المهذب ١/ ٢٩١: روى أنس (ر) عن رجل من الأنصار أنه أصابه جهد شديد هو وأهل بيته، فأتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما عندى شىء أذهب فأتنى بما كان عندك فذهب فجاء بحلس وقدح فعرضهما للبيع ثم قال: "إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة، لذى دم موجع أو فقر مدقع أو غرم مفظع.
(١٠) ...................................
(١١) حر: ساقط من ع.
(١٢) من حديث أبى بكر رضى الله عنه: كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية. الفائق ١/ ٣٠٥ والنهاية ١/ ٤٢٣ وانظر غريب الخطابى ١/ ٢٨٦، ٢/ ٣٥٢.
(١٣) غريب الخطابى ٢/ ٤٢٧.
(١٤) خ لذى وانظر تعليق ٩.
(١٥) غريب الخطابى ١/ ١٤٣ وغريب الحديث ١/ ١١٩ والفائق ١/ ٤٣١ والنهاية ٢/ ١٢٧.
(١٦) انظر إصلاح المنطق ٣١٨ وجمهرة اللغة ٢/ ٧٧٨ ومتخير الألفاظ ١١١، ١١٢ وديوان الأدب ٢/ ٢٤٠، ٣٩٠ والصحاح (دقع).