للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أَنْ ماتَ (٩) حِينَ انْتَسَبَ إِلى الزّانِي، وَصَدَّقَ أَنَّ أمَّهُ زَنَتْ؛ لأنَّ أبا سُفيانَ زَعَمَ أَنَّهُ زَنَى بِأُمِّهِ فِى الْجاهِلِيَّةِ.

قَوْلهُ: "خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي" (١٠) الْقَرْنُ مِنَ النَّاسِ: أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ، وَاشْتِقاقُهُ مِنَ الاقتران (١١)، وَكُلُّ طَبَقَةٍ مُقْتَرِنينَ فِى وَقْتٍ فَهُمْ قَرْنٌ، قالَ (١٢):

إِذا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذى أَنْتَ مِنْهُمُ ... وَخُلِّفْتَ فِى قَرْنٍ فَأَنْتَ غَريبُ

وَالْقَرْن: مِثْلُكَ فِى السِّنِّ، تَقولُ: هَذا عَلَى قَرْنِي، أَيْ: عَلى سِنِّى.

قَوْلُهُ: "ثمَّ يَغْشو" أَيْ: يَكْثُرُ وَيُنْشَرُ، مِنْ فَشَا المالُ: إِذَا تَناسَلَ وَكَثُرَ، وَفَشا الْخَبَرُ أَيْضًا: إِذا ذاعَ.


(٩) قيل: مات سنة خمسين، وقيل إحدى وخمسين. وقيل: سنة ثنتين وخمسين. تهذيب التهذيب ١٠/ ٤١٩.
(١٠) في الحديث: "خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد" المهذب ٢/ ٣٢٣.
(١١) ع: الأقران. وفي معاني الزجاج ٢/ ٢٢٩: وإنما اشتقاق القرن من الاقتران، فتأويله أن القرن الذين كانوا مقترنين في ذلك الوقت، والذين يأتون بعدهم ذوو اقتران آخر. ونقله عنه الأزهرى في الزاهر ١٠٣.
(١٢) من غير نسبة في الصحاح واللسان (قرن) وغريب الخطابي ١/ ٢٢٤، ٢/ ٢٩٦، أنشده الزاهد عن ثعلب من غير عزو.