للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَوْلُهُ: "وَإِنْ لَبِسَ خُفًّا لَهُ شَرَجٌ" (١٦) أَيْ: عُرًى كَالْأزْرَارِ يُشَدُّ بِهَا وَيُدَاخَلُ (١٧). يُقَالُ: شَرَجْتُ الْعَيْبَةَ (١٨): إِذَا دَاخَلْتَ بَيْنَ عُرَاهَا.

قَوْلُهُ (١٢): "الْجُرْمُوقُ" (١٩) فَارِسيٌّ مُعَرَّبٌ (٢٠)؛ لِأَنَّ الْجِيْمَ وَالْقَافَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ (٢١) مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (٢٢).

قَوْلُهُ (٢٣): "وَالْجَوْرَبُ" (٢٤) أَيْضًا مُعَرَّبٌ (٢٥)، وَهُوَ أَكْبَرُ مِن الْخُفِّ يَبْلُغُ إِلَى السَّاقِ، يُقْصَدُ (٢٦) بِهِ السَّتْرُ مِنَ الْبَرْدِ، يُعْمَلُ مِنْ قُطْن أوْ صُوفٍ بِالإِبَرِ، أوْ يُخَاطُ مِنَ الْخِرَقِ.

وَمَعْنَى (٢٧) "مُنَعَّلٍ" أَيْ: يُجْعَلُ فِي أسْفَلِهِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ. وَلَا يُقْصَدُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ. وَالْخُفُّ يُقْصَدُ الْمَشْيُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: "لَا يَشِفُّ" هُوَ أَنْ يُنْظَرَ مِنْ ظَاهِرِهِ لَوْنُ الْبَشَرَةِ سَوَادًا أوْ بَيَاضًا (٢٨). وَالْبَشَرَةُ: ظَاهِرُ جِلْدِ الإِنْسَانِ وَجَمْعُهَا: بَشَرٌ.

قَوْلُهُ: "غَزْوَةُ تَبُوكَ" (٢٩) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأى قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَبُوكُونَ حِسْىَ (٣٠) تَبُوكَ، أَيْ: يُدْخِلُونَ فِيهَا الْقَدَحَ وَيُحَرِّكُونَهُ، لِيَخْرُجَ الْمَاءُ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَا زِلْتُمْ تَبُوكُونَهَا بَوْكًا" فَسُمِّيَتْ (تِلْكَ) (٣١) الْغَزْوةُ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَهِيَ تَفْعُلُ مِنَ الْبَوْكِ.

قَوْلُهُ: "وَبِهِ قِوَامُ الخُفِّ" (٣٢) بِكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ: صَلَاحُهُ. يُقَالُ: هُوَ قِوَامُ الْأَمْرِ (٣٣)، أَيْ: نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهلِ بَيْتِهِ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأَنَهُمْ (٣٣).

قَوْلُهُ: "بَلِيَ وَخَلُقَ" بِضَمِّ اللَّام، يُقَالُ: خَلُقَ الثَّوْبُ يَخْلُقُ، وَغَيْرُهُ (٣٤): إذَا صَارَ خَلَقًا، أَيْ: بَالِيًا (٣٥) -بِضَمِّ اللَّام (٣٦)، مثْلُ (٣٧): ظَرُفَ يَظْرُفُ، وَلَا يُقَالُ بِكَسْرِهَا. وَالصَّقِيلُ: بِالسِّينِ وَالصَّادِ.

قَوْلُهُ: "فِي أثْنَاءِ الْمُدَّةِ" (٣٨) أثْنَاءُ الشَّيْىءِ: أَعْطَافُهُ (٣٩) هَذَا (هُوَ) (٤٠) الْأصْلُ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأوَّلِ،


(١٦) في المهذب ١/ ٢١: وإن لبس خفا له شرح في موضع القدم فإن كان مشدودا بحيث لا يظهر شىء من الرجل واللفافة إذا مشى فيه: جاز المسح عليه.
(١٧) ع: وتتداخل.
(١٨) العيبة: وعاء من أدم يكن فيها المتاع. يقال: شرجها شرجا، وأشرجها وشرجها. المحكم ٧/ ١٧٤ وأفعال السرقسطي ٢/ ٣٤٦ واللسان (شرج ٢٢٢٢٦).
(١٩) في المهذب ١/ ٢١: وفي الجرموقين وهو الخفّ الذى يلبس فوق الخفّ وهما صحيحان قولان. . . إلخ.
(٢٠) معرب سرموزه بمعنى: فرو خف أدى شير ٤، وشفاء الغليل ٩٣.
(٢١) واحدة: ساقطة من ع.
(٢٢) إِلَّا بحاجز بيهما نحو جلوبق: اسم، وأجوق غليظ العنق، والجوق: الجماعة من النَّاس، وجلتفقة: مسنية، وحبنشتة: نعت مكروه، وجعفليق: مسترخية، والقنجل: العبد. وانَّظر المعرب ٩٤ وحاشية ابن برى على المعرب ٦٠، ٦١ وجمهرة اللغة ٢/ ١١٠.
(٢٣) قوله: ليس في ع.
(٢٤) في المهذب ١/ ٢١: إنَّ لبس جوربا جاز المسح عليه بشرطين أحدهما: أن يكون صفيقا لا يشف، والثاني: أن يكون مُنَعَّلا.
(٢٥) المعرب ١٠١ وشفاء الغليل ٩٢ وأدَّى شير ٤٨.
(٢٦) ع: ويقصد.
(٢٧) في خ: قوله: وليس لها موضع هنا.
(٢٨) ع: سوداء أو بيضاء. وفي خ سودًا أو بيضا والصواب مثبت فوقها.
(٢٩) في المهذب ١/ ٢٢: روى المغيرة بن شعبة قال: وَضَّأتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك فمسح على الخفّ وأسفله.
(٣٠) ع: عين والمثبت من خ والصحاح (بوك) والنقل عنه، وكذا في الغريبين ١/ ٢٢١ والفائق ١/ ١٣٢ والنهاية ١/ ١٦٢ وَالْحِسْى: العين ومنه الحديث: إنَّ بعض المنافقين باك عينا كان النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وضع فيها سهما وانظر المراجع السابقة.
(٣١) خ: بذلك: تحريف والمثبت من ع والصحاح.
(٣٢) في المهذب ١/ ٢٢: في المسح على عقب الخفّ: لا يمسح؛ لأنّه صقيل وبه توام الخفّ، فإذا تكرر المسح عليه بلى وخلق.
(٣٣) يقال: هذا الشيىء: قوام الأمر.
(٣٢) في الصحاح: فلان قوام أهل بيته وقيام أهل بيته.
(٣٣) ع: وهو الذى عليه عماد أمرهم. والمثبت من خ والصحاح.
(٣٤) وغيره ليس في ع.
(٣٥) ع: قديما.
(٣٦) بضم اللام: ليس في ع.
(٣٧) ع: وبابه ظرف.
(٣٨) في المهذب ١/ ٢٢: وإن مسح على الجرمرق فوق الخفّ وقلنا يجوز المسح عليه ثم نزع الجرمرق في أثناء المدة. ففيه ثلاث طرق. . . إلخ وفي ع: "قوله: أثناء".
(٣٩) ع: يقال: ثنى الشيىء: جمع أعطافه وفي الصحاح: والثنى: واحد أثناء الشيء، أى: تضاعيفه.
(٤٠) هو: ساقط من خ.