للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن لم يرضه (عب) وعلله كـ (شب) بأن المقام مقام ضرورة قلنا مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس، والإذن وما تطاير مثلًا فيغسل إذا وجد مطلقًا بعد على الأول فإن حضرت صلاة أخرى، وهو على طهارته أعادها بالأول إن تخلل ناقص بينهما، وإلا كفى غسل الأعضاء بالأول على قول ابن مسلمة كما حققه ابن دقين العيد خلافًا لابن عبد السلام، وابن جماعة التونسي وابن عرفة في إعادة الوضوء بالأول ولو لم يتخلله ناقض وبنوه على الرفض وتبعهم (ح) وأما إن لم يكن على طهارة فالحكم الأصلي كأن لم يدر ما توضأ به آخرًا* الثالث: في كبير الخرشي يجب تقديم ما اشتبه بنجس؛ لأنه قيل: برفع الحدث بالمضاف وتبعه شيخنا في حاشيته مع أنَّه اعترضه على (عب) بأن الرفع هنا بالطهور قطعًا

ــ

(قوله: وإن لم يرضه عب) قال: إذ تحقق نجاستها مقطوع به في بعض أوضئته، والجواب أنَّه وإن كان كذلك إلا أنه غير معين (قوله: ولا يوجه) أي: كما قال صاحب الجمع عن ابن هارون (قوله: لورود مسح الرأس) أي: فإنَّه لا يزول بعد ذلك مع ابن مسلمة قائل بغسل ذلك كله (قوله: وما تطاير) فإنَّه لم يزله شيء (قوله: فيغسل) لاحتمال أنَّ النجس هو الأخير (قوله: بعد على الأول) أي: بعد الوضوآت على قول ابن مسلمة (قوله: كفى غسل الأعضاء) أي: ويكفيه الوضوء الأول وإن تعددت الصلاة لاحتمال أن الذي غسل به هو النجس اهـ. مؤلف (قوله: أعادها بالأول) أي: بالماء لأول بعد أن يصليها بطهارته (قوله: بينهما) أي: بين الأول والثاني لاحتمال أن الثاني لغير الطهور (قوله: وبنوه على الرفض) فإن الوضوء الثاني ملزوم بنية رفع الحدث فيلزمه رفض الأول نيةً وفعلًا، وفيه أن الرفض لا يضر بعد الفراغ، وهو على الرفض بعد الفراغ (قوله: وأما إن لم يكن على طهارة) أي: وأما إن حضرت الصلاة ولم يكن على طهارة (قوله: كأن لم ير ما توضأ به) أي: مع تخلل ناقض بينهما (قوله: بأن الرفع هنا بالطهور قطعًا) فإنَّه توضأ بعدد

ــ

يستعملها كلها طهور (قوله: على الأول) يعني: قول ابن مسلمة (قوله: وبنوه على الرفض) مع أنَّ الرفض بعد فراغ الوضوء لا يضر، قالوا: هذا رفض فعلًا ونية بالشروع في الثاني، وفيه أنه لم يشرع في الثاني رافضًا للأول بل محتاجًا بهما من باب ما توقف عليه الواجب فهو واجب (قوله: كأن لم يدر ما توضأ به آخرًا)

<<  <  ج: ص:  >  >>