للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقول: إن كان أصل اللفظ النبويّ «أميرًا» كما في رواية البخاري (١) وبعض روايات مسلم (٢) فواضح أنه لا يعارضه، وإن كان بلفظ «خليفة» فالمراد به من يتسمَّى بهذا الاسم أو يخلف غيره في الإمارة. [ص ١٦٨] والخلافةُ في حديث سفينة خلافة النبوة. نُقِل معنى هذا عن القاضي (٣)، عياض وهو ظاهر.

قال: (وكذلك أخرج أبو داود في حديث ابن مسعود رفعه: تدور رحى الإسلام ... ).

أقول: قد بسط الكلام في هذا في «فتح الباري» (١٨١: ١٣ - ١٨٦) (٤) فراجعه، وحكى أبو ريَّة ص ٢١٢ بعضَ ما قيل في ذلك مما يزيد في تصوير التعارض. وهذا دأبه، كلما وجد إشكالًا قد حُلَّ، أو اعتراضًا قد أُجيبَ عنه، ذكر الإشكال أو الاعتراض وهوَّل، ولم يعرض للجواب.

ثم قال ص ٢١٣: (الدجال. جاء في الدجال ... أحاديث كثيرة بعضها يُصرِّح بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يرى أن من المحتمل ظهور الدجال في زمنه ... وبعضها يصرِّح بأنه يخرج بعد فتح المسلمين لبلاد الروم).

أقول: لم يكن - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلًا يعلم ثُمَّ أعلمه الله.

قال: (وبعض الأحاديث تقول بأنه سيكون معه جبال من خبز وأنهار من ماء وعسل).


(١) (٧٢٢٢، ٧٢٢٣).
(٢) لم أجدها.
(٣) انظر «إكمال المعلم»: (٦/ ٢١٦) للقاضي عياض.
(٤) (١٣/ ٢١١ ــ ٢١٥).