للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

النَّاصِحُ، وَاشْتِقاقُهُ مِنَ النَّصْحِ، وَهُوَ: الْخِياطَةُ، نَصَحَ ثَوْبَهُ: إِذا خاطَهُ، وَالنِّصاحُ: الْخَيْطُ،

وَيُقالُ لِلْمِخْيَطِ: نِصاحٌ ومِنْصَحٌ. قالَهُ الزَّجّاجُ (١٩).

وَمَعْنَى "لِلَّهِ" أَىْ: بِاعْتِقادِ وَحْدانِيَّيهِ، وَأَداءِ فَرائِضِهِ وَحُقوقِهِ.

"وَلِرَسولِهِ" الِإيمانُ بِنُبُوَّتِهِ، وَتَصْديقُ ما جاءَ بِهِ.

"وَلِكِتابِهِ" الِإيمانُ بِهِ، وَالْعَمَلُ بِما فيهِ.

"وَلِأئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ" بِالطَّاعَةِ وَالصَّدْقِ وَتَرْكِ الْمُخالَفَةِ.

"وَلِلْمُسْلِمينَ" فِى الْمُعامَلاتِ، بِتَرْكِ الْغِشِّ وَالْخِداعِ، وأَنْ يُحِبَّ لأخِيهِ الْمُسْلِمِ ما يُحِبُ لِنَفْسِهِ (٢٠).

قَوْلُهُ: "يَتَرفَّعُ عَنْهُ" (٢١) أَىْ: يَتَنَزَّهُ وَيَتَشَرَّفُ،

يُقالُ: رَجُلٌ رَفِيعٌ، أَىْ (٢٢): شَريفُ الْقَدْرِ. وَيَجوزُ أَنْ يَكونَ مِنَ الارْتِفاعِ الَّذى هُوَ ضِدُّ الانْخِفاضِ.

قَوْلُهُ: "فِى تَثْبيتِ حَقٍّ" (٢٣) هُوَ: إِقْرارُهُ وَلُزومُهُ لُزومًا لا يُفارِقُهُ، وَمِنْهُ يُقالُ: اثْبَتَهُ السُّقْمُ (٢٤): إذا لَمْ يُفارِقْهُ، وَالثَّبَتُ: الْحُجَّةُ اللَّازِمَةُ، وَفُلان ثَبَتٌ (٢٥) فِى الْخُصومَةِ، أَىْ: لَا يَزِلُّ لِسانُهُ عِنْدَ الْخُصومَةِ، وَقَوْلُهُ تَعالَى: {لِيُثْبِتُوكَ} (٢٦)


(١٩) عن الغريبين ٣/ ٢٤٥ خ.
(٢٠) انظر شرح الخطابى لهذا الحديث فى أعلام الحديث ١٨٧ - ١٩٣ ومعالم السنن ٤/ ١٢٥، ١٢٦.
(٢١) فى المهذب ١/ ٣٥١: وإن كان ما وكله فيه مما لا يتولاه بنفسه كعمل لا يحسنه أو عمل يترفع عنه: جاز أن يوكل فيه غيره.
(٢٢) أى: ليس فى ع.
(٢٣) فى: ليس فى ع، وفى المهذب ١/ ٣٥١: وإن وكله فى تثبيت حق فثبته: لم يملك قبضه.
(٢٤) السقم: ساقط من ع.
(٢٥) بفتح الباء فى هذه والسابقة، وانظر الصحاح والمصباح (ثبت).
(٢٦) سورة الأنفال آية ٣٠.