للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَوْلُهُ: "وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ " (١٧) الذَّفُّ: الإِجْهَازُ عَلَى الْجَرِيحِ، وَهُوَ: قَتْلُهُ، وَكَذَلِكَ الذِّفَافُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٨): يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ. مَعًا، يُقَالُ: ذَفَّفَ عَلَى الْجَرِيحِ تذْفِيفًا.

وَكَذَا قَوْلُهُ: "لَا يُجَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ" بِمَعْنَاهُ، أَيْ: لَا يُقْتَلُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الإِسْرَاعُ، يُقَالُ: أَجْهَزْتُ عَلَى الْجَرِيحِ: إِذَا أَسْرَعْتَ قَتْلَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَسٌ جَهِيزٌ، أَيْ: سَرِيعُ الشَّدِّ، قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: ويُقَالُ: ذَفَّفْتُ عَلَى الْقَتِيِلِ: إِذَا أَسْرَعْتَ قَتلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: خَفِيفٌ ذَفِيفٌ (وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ ذُفَافَةَ، اسْمُ رَجُل) (١٩).

وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ (٢٠): لَا يُجْهَزُ: لَا يُتَمَّمُ بِالْقَتْلِ (٢١)، وَيُقَالُ: ذَفَّفْتُ عَلَى الْجَرِيحِ: إِذَا عَجَّلْتَ قَتْلَهُ.

قَوْلُهُ: "مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ السَّجَّادِ" (٢٢) سُمِّىَ بِذَلِكَ؛ لِأَّنهُ كَانَ لَهُ أَلْفُ نَخْلَةٍ، يَسْجُدُ كُلَّ يَومٍ تَحْتَ كُلِّ نَخْلَةٍ سَجْدَةً.

قَوْلُهُ: "صَاحِبَ الْبُرْنُسِ" قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: الْبُرْنُسُ: قَلَنْسُوَة طَوِيلَةٌ، وَكَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا فِى صَدْرِ الإِسْلَامِ وَقَدْ تبَرْنَسَ الرجُلُ، قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ فِى صَحَاحِهِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ (٢٣): أَنَّهُ مِثْلُ الْقَبَاءِ (٢٤): إلَّا أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مُتَّصِلًا يَكُون عَلَى الرَّأْسِ. وَقالَ فِى دِيوَانِ الْأَدَبِ (٢٥): الْبُرْنُسُ كِسَاءٌ.


(١٧) في المهذب ٢/ ٢١٨: ولا يُتْبع في القتال مدبرهم ولا يذفف على جريحهم.
(١٨) في غريب الحديث ٤/ ٣٣.
(١٩) ما بين القوسين ساقط من ع.
(٢٠) في الزاهر ٣٧٦.
(٢١) بالقتل: ساقط من ع.
(٢٢) في المهذب ٢/ ١١٨: ان عليا رضي الله عنه نهاهم عن قتل محمد بن طلحة السجاد وقال: إياكم وصاحب البرنس.
(٢٣) القلعى في اللفظ المستغرب ٧٩، وانظر تهذيب اللغة ٩/ ٣٤٧.
(٢٤)
(٢٥) ٢/ ٤٨.