للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الصفة ووزن الفعل - باقيتان فيهِ بعد الإضافة.

بخلاف: (مررت بأحمدِكم)؛ فإنه منصرف؛ لزوال إِحدَى العلتين منه -وهي: العلمية- لأَنَّ العلم لَا يضاف حتَّى يقصد تنكيره؛ إِذ لو أضيف للمعرفة مع بقاء تعريفه .. لاجتمع تعريفان، فلم يبق إِلَاّ علة واحدة، وهي: وزن الفعل، فانصرف.

وقيل: إِنه بعد "أل" والإضافة: منصرف مطلقًا؛ لبعده حينئذ عن شبه الفعل.

وبعض العرب ينطق بالميم بدل اللام فيقال: بـ (امْأَحمدِ)، كما يقال: بالأحمد، قال الشَّاعر:

............... ... تكَابِدُ ليلَ أمْأَرْمَد اعتادَ أَولَقَا (١)

أراد: (ليل الأرمد).


(١) التخريج: البيت في "المقاصد النحوية شرح شروح الألفية" (١/ ٢٥٠) وقال: قائله بعض الطائيين، ولم أقفْ على اسمه، وأوله:
أئِنْ شِمْتَ مِنْ نَجْدٍ بُرَيقًا تَأَلقا ... .................
وهي من الطَّويل، والقافية من المتدارك.
المعاني واللغة: قوله: أئن شمت من: شِمتُ البرق أشيمُه شَيما إذا نظرته أين يصوب. بريقًا: أي لمعانًا. تألّقا: بتشديد اللام، يقال: تألق البرق إذا لمع. بليل امأرمد: أراد بليل الأرمد، والميم أبدلت من اللام، وهو لغة أهل اليمن، كما في قوله صلى اللَّه عليه وسلم: ليس "من امبرِّ امصيامُ في امسفرِ". الأولق: الجنون، والبيت من القلوب، والمعنى: أئن لاح لك من هذه الجهة أدنى بريق بت بليلة رجل أرمد اعتاده الجنون.
الإعراب: أئن الهمزة: للاستفهام على وجه الإنكار، وإن: حرف شرط. وشمت: جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط. من نجد: جار ومجرور يتعلق به. بُرَيقًا؛ مفعول شمت، وهو بضم الباء الموحدة وفتح الراء؛ تصغير برق، صغر للتقليل والتحقير. تألقا: جملة وقعت صفة لى بريقًا. تبيت: جواب الشرط. بليل: جار ومجرور. امأرمدِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
اعتاد: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر يرجع إلى الأرمد. أولقا: مفعوله.
والجملة وقعت حالًا لأنَّه اكتسى حلية التعريف في اللفظ، ويحتمل الوصف؛ لأنَّه نكرة في المعنى. الشاهد: قوله: امأرمدِ؛ فإن أرمد لا ينصرف، ولكن لما دخله الميم التي هي عوض اللام على لغة أهل اليمن .. انجر بالكسرة، كما ينجرّ فيما إذا دخله اللام؛ نحو: مررت بالأحسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>