للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقد يحذف "أل" من (لَذين)، وسمع أبو عمرٍو أعرابيًا يقرأ: (صراط لذين أنعمت عليهم).

[تنبيه]

يجوز استعمال (التي) في موضع جمعِهِ؛ كـ (قام الهنود التي في الدار)؛ لأَنَّ جمع التكسير بمنزلة المفرد.

ويقع (الَّذي) موقع (الذين) كثيرًا، وفي القرآن: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.

ونحوَ قولِ الشَّاعرِ:

وإِنَّ الَّذِي حَانَت بِفَلجٍ دِمَاؤُهُم ... هُمُ القَومُ كُلَّ القَوْمِ يَا أُمَّ مَالِكِ (١)


صقل، وصقل السيف: جلاه.
المعنى: يقول: إن اللَّه تعالى قد خلق هؤلاء القوم عزيزي الجانب، بعيدين عن فعل المنكرات، وهم كالسيوف التي أجاد صنعها الحداد وصقلها.
الإعراب: أبى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر. اللَّه: اسم الجلالة فاعل مرفوع. والمفعول به محذوف تقديره: أبى اللَّه لهم السوء. للشم: جار ومجرور متعلقان بأبى. الألاء: اسم موصول بمعنى الذين مبني في محل نعت للشم. كأنهم: حرف مشبه بالفعل، وهم: ضمير في محل نصب اسم كأن. سيوف: خبر كأن مرفوع. أجاد: فعل ماض. القين: فاعل مرفوع. يومًا: ظرف متعلق بأجاد. صقالها: مفعول به منصوب، وهو مضاف، وها: ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة (أبى اللَّه): لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (كأنهم سيوف): لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. وجملة (أجاد القين صقالها): في محل رفع نعت سيوف.
الشاهد: قوله: (الألاء) ممدودا؛ وهو لغة في الألى، وكلاهما بمعنى الذي مبني على الكسر.
(١) التخريج: قائله: الأشهب ابن زميلة، وزميلة -بالزاي- أمه، وهو شاعر إسلامي محسن متمكن. والبيت من الطويل، ذكره ابن هشام في المغني ١/ ١٦٤، وابن يعيش في شرح المفصل ٣/ ١٥٥، والسيوطي في همع الهوامع ١/ ٤٩، والشاهد رقم ٤٢٦ في خزانة الأدب، وكتاب سيبويه ج ١ ص ٩٦.
الشرح: حانت: أي هلكت. من الحين -بفتح الحاء- وهو الهلاك. بفلج -بفتح الفاء وسكون اللام- موضع بين البصرة وضربة وهو معروف. دماؤهم: نفوسهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>