للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فَإِنْ عَثَرتُ بَعْدَهَا إِنْ وَأَلَتْ ... نَفسِي مَن هَاتَا فَقُولا لَا لَعَا (١)

أي: (فإن عثرت وائلة نفسي .. فقولا: لا لعا)؛ أي: (لا سلمت) وهي كلمة تقال للعاثر، وسبق في أسماء الأفعال.

وقول الآخر:

إِن يَستَغِيثُوا بِنَا إِن تُذعَرُوا تَجِدُوا ... ................... (٢)

أي: (إن يستغيثوا بنا مذعورين يجدوا كذا وكذا).

و (جزم): مبتدأ، والمسوغ: التفصيل، و (إثر فا): ظرف في موضع الصفة لقوله: (فعل) واكتفى بالبناء للمفعول.

واللَّه الموفق


(١) التخريج: تقدم إعرابه وشرحه.
والشاهد هنا: أنه إذا اعترض شرط على آخر .. فإن الجواب المذكور للسابق منهما. وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه. كما قالوا: في الجواب المتأخر عن القسم والشرط.
(٢) التخريح: صدر بيت من البسيط، وعجزه: منَّا مَعَاقِلَ عِزٍّ زانَهَا كرمُ
وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٧/ ١١٢، وخزانة الأدب ١١/ ٣٥٨، والدرر ٥/ ٩٠، وشرح الأشموني ٣/ ٥٩٦، وشرح التصريح ٢/ ٢٥٤، ومغني اللبيب ٢/ ٦١٤، والمقاصد النحويَّة ٤/ ٤٥٢، وهمع الهوامع ٢/ ٦٣.
الشاهد: قوله: (إن يستغيثوا ... إن تذعروا تجدوا)، حيث اكتفى بجواب واحد لشرطين، وذلك قوله: (إن يستغيثوا) وقوله: (إن يذعروا) , فاكتفى بجواب السابق عن جواب الثاني مقيدًا للأول كتقييده بحال واقعة موقعه، والتقدير: إن يستغيثوا بنا مذعورين يجدوا، ومنهم من جعل الشرط الثاني ها هنا متقدمًا في التقدير وإن كان متأخرًا في اللفظ، فكأنه قال: إن يذعروا وإن يستغيثوا بنا يجدوا معاقل عز؛ فيكون الشرطان بالعطف، وقد علم أن الشرطين إذا كانا بالعطف يكتفى بجواب واحد.
قال ابن مالك: وإن توالى شرطان أو قسم وشرط استغني بجواب سابقهما، وربما استغني بجواب الشرط عن جواب قسم سابق، ويتعين ذلك إن تقدمهما ذو خبر أو كان حرف الشرط لو ولولا. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>