للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[من فوائد الآية الكريمة]

الفائدة الأولى: إثبات الكلام لله عزّ وجل، لقوله: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ}.

الفائدة الثانية: أن كلامه تبارك وتعالى بحرف وصوت؛ لأنه تعالى قال قولًا وصل إليه، ولا يمكن أن يصل إليه إلا بصوت.

الفائدة الثالثة: أن كلام الله تبارك وتعالى بحرف بل بحروف متتابعة؛ لأن الله قال: {إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ} وهذه حروف متتابعة لا إشكال فيها.

الفائدة الرابعة: إثبات أفعال الله الاختيارية بمعنى: أنه عزّ وجل يفعل ما يشاء اختيارًا بلا مكره؛ لأن هذا الكلام المرتب بالحروف، أفعال أو غير أفعال؟ هو فعل وقول، فمن جهة إحداثه فعل، ومن جهة أنه كلام قول.

الفائدة الخامسة: خطر طلب الآيات من الأمم، وأنه إذا جاءت الآيات المطلوبة فقد عرضوا أنفسهم للهلاك، وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أنه متى طلبت الأمة آية معينة وحصلت لهم؛ حق عليهم العذاب.

فإن قال قائل: هذه القاعدة تنتقض بما تواتر عن انشقاق القمر، وذلك أن قريشًا طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - آية فأراهم انشقاق القمر (١)؟

فالجواب عن هذا: أن قريشًا لم يطلبوا آية معينة، وإنما


(١) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - آية ... ، حديث رقم (٣٤٣٨)، ومسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، حديث رقم (٢٨٠٢) عن أنس بن مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>