ولئن سلمنا أنه موهوم، ولكنه تعرض لمثل هذا الموهوم، فيكون أقبح من اللواطة من هذا الوجه.
قوله: اللواطة إضاعهّ الماء - قلنا: ذاك موجود في الزنا، لما ذكرنا، مع قبح آخر لم يوجد في اللواطة.
قوله: حرمة اللواطة أغلظ - قلنا: بلى، ولكن ليس كل قبيح يوجب الحد بالرأي والقياس.
٨١ - مسألة: الجلد مع النفي لا يجتمعان في زنا الأبكار.
والوجه فيه - قوله تعالى:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} - ذكر الجلد بحرف الفاء، وحرف الفاء للجزاء، والجزاء لغة ما يقع به الاكتفاء، فكان كل الموجب الجلد، فلا يجب النفي، عملا بمقتضى النص.
فإن قيل: قولكم بأن حرف الفاء للجزاء - قلنا؟ لا نسلم، بل حرف الفاء للتعقيب مع الوصل.
ولئن سلمنا أنه للجزاء، ولكن لم يقتضي كونه كل الموجب؟ بيانه - أن التنصيص على حرف الجزاء لا يكون فوق التنصيص على لفظ الجزاء وإنه لا يقتضي الكلية كما في قوله تعالى:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} فإنه لا ينفي جزاء آخر وهو القصاص أو الدية.
ولئن سلمنا أن كونه جزاء ينفي وجود شيء آخر، ولكن بطريق الجزاء، لا بطريق آخر. وعندنا يجب التغريب لا بطريق الجزاء.