للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناس، حيث أوهمهم أنه مما سمعه من ذلك الشيخ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

قال المصنف رحمهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:

٦٧ - (حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ لِي جَارًا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ، وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى تَمْرَتَيْنِ مَا رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ جَائِزَةً).

رجال هذا الإسناد: ثلاثة:

١ - (حجاج بن الشاعر) هو: حجاج بن أبي يعقوب، يوسف بن حجاج الثقفيّ البغداديّ الثقة، تقدّم في ٤/ ٣٨.

٢ - (سليمان بن حرب) بن بَجِيل الأزدي الواشحي، أبو أيوب البصري، وواشح من الأزد، سكن مكة، وكان قاضيها.

رَوَى عن شعبة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، ووهيب بن خالد، وحَوْشب بن عَقِيل، والحمادين، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي داود سليمان بن مَعْبَد، وأحمد بن سعيد الدارمي، وحجاج ابن الشاعر، وغيرهم.

قال أبو حاتم: إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال، وفي الفقه، وليس بدون عفان، ولعله أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابا قط، وهو أحب إلي من أبي سلمة في حماد بن سلمة، وفي كل شيء، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد، فَحَزَرُوا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، فأتينا عفان، فقال: ما حدثكم أبو أيوب، فإذا هو يُعَظِّمه. وقال أبو حاتم أيضا: كان سليمان بن حرب قَلّ من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ، فاعلم أنه ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حرب يقول: طلبت الحديث سنة (٥٨) ولزمت حماد بن زيد تسع عشرة سنة. قال: وسمعته يقول: أَعْقِل موت ابن عون. وقال يحيى بن أكثم: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفت له مشايخ، منهم سليمان بن حرب، وقلت: هو ثقة حافظ للحديث، عاقل في نهاية الستر والصيانة، فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذلك، فقَدِمَ، وولاه قضاء مكة، فخرج إليها. قال الخطيب: وكان ذلك سنة (٢١٤) فلم يزل على ذلك إلى أن عزله سنة (١٩). وقال الآجري عن أبي داود: كان سليمان بن حرب يحدث بالحديث، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك. قال الخطيب: كان يروي على المعنى، فيغير ألفاظه. وقال عبد الله بن

<<  <  ج: ص:  >  >>