للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أَي: (إنَّ عليّ واللَّهِ مبايعتُك).

ويطَّرد أيضًا الجر بالمحذوف فِي نحو: (بكم درهمٍ اشتريت اللّحم؟)؛ أَي: (بكم من درهم اشتريت اللّحم)، فالجر بـ (مِن) مضمرة.

خلافًا للفراء فِي قوله: إن الجر بـ (كم) نفسها.

والزّجاج: بالإِضافة، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالَى فِي موضعه.

ويجوز الجر بالمحذوف بعد الاستفهام أَو هلَّا عند سعيد الأخفش؛ كقولك لمن قال: (مررت بزيد): (أزيدٍ الكريم) بالجر؛ التّقدير: (أمررت بزيد الكريم)؛ وكقولك: (هلا دينارٍ)، لمن قال: (أتيتَ بدرهم)؛ التّقدير: (هلا أتيت بدينار؟).

وحكَى يونس: (مررت برجل صالحٍ إلَّا صالحٍ فطالحٍ)، فـ (صالحٍ) بالجر؛ والتّقدير: (مررت برجلٍ صالحٍ إن لا مروتَ بصالحٍ .. فقد مررت بطالح).

وقد فصل بَينَ حرف الجر والمجرور فِي القسم.

حكَى الكسائي: (اشتريت بواللَّه درهمٍ)؛ أَي: (بدرهم واللَّه).

وجاء الفصل فِي الضّرووة بالظّرف وغيره؛ كقولِ الشَّاعرِ:

إِنَّ عَمرًا لَا خَيرَ في اليَومِ عَمْرٍو ... .............. (١)


= اسم منصوب على نزع الخافض. أن: حرف نصب ومصدرية. تبايعا: فعل مضارع منصوب، والألف للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت، والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل نصب اسم إن. تؤخذ: فعل مضارع للمجهول، منصوب لأنه بدل من تبايع، ونائب فاعله: ضمير مستتر تقديره: أنت. كرها: مفعول مطلق لفعل محذوف، أو نعت لمفعول مطلق محذوف. أو: حرف عطف. تجيء: فعل مضارع منصوب، لأنه معطوف على تؤخذ، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت. طائعا: حال منصوب.
وجملة (إن علي): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تبايع): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة (تؤخذ): بدل من تبايع. وجملة (تجيء): معطوفة على سابقتها.
الشاهد: قوله: (اللَّهَ) حيث نصب اسم الجلالة بعد أن حذف حرف الجر.
(١) التخريج: صدر بيت من الخفيف، وعجزه: إن عَمرًا مُكثر الأحزان وهو بلا نسبة في الدرر ٤/ ٢٠١، وهمع الهوامع ٢/ ٣٧.
المعنى: يقول: إن هذا الرجل بعيد كل البعد عن الخير، وليس هذا فحسب، بل إنه مسبب لكثير من الأحزان.

<<  <  ج: ص:  >  >>