للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(على) حكم (الأصل) في الظهور؛ لأنه لو كان يتقدم عليه، للزم أن يكون حكم الفرع قبل مشروعية الأصل حاصلا من غير دليل، وهو تكليف ما لا يطاق.

اللهم إلا أن يكون إلزاما للخصم، كما قال الشافعي للحنفية:

طهارتان أنى (١) تفترقان؟! (٢) لتساوي (٣) الأصل [و] (٤) الفرع في المعنى.

مثال ذلك: قياس الوضوء على التيمم في وجوب النية، فإن الوضوء تعبّد به قبل الهجرة، والتيمم إنما تعبّد به بعد الهجرة (٥).

الشرط الثالث:

[وأن لا يباينه في الأحكام، كالبيع مع النكاح]

(و) شرطه * (٦) أي: الفرع أيضا: (أن لا يباينه)، أي: الأصل في


(١) في (ج): التي. وفي (د): اللتان.
(٢) قال المزني (مختصر المزني ضمن الأم: ٨/ ٢): «قال الشافعي: ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية. واحتج على من أجاز الوضوء بغير نية بقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. ولا يجوز التيمم بغير نية، وهما طهارتان، فكيف تفترقان؟!». وقد استشهد إمام الحرمين بهذه العبارة على معنى قياس الشبه (البرهان: ٢/ ٥٦٢ ف: ٨٢٦، و ٢/ ٨٠٠ ف: ١٢٩٤) وتابعه في ذلك الغزالي على عادته في المنخول (ص ٣٨٣).
(٣) في (د): تساوي.
(٤) زدت هذه الواو لأن الكلام لا يستقيم بدون زيادتها.
(٥) شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني: ٢/ ٢٢٩.
(٦) سقط ما بين العلامتين من (ب).

<<  <   >  >>