للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بخلافه، فإذا قدمت لفظ العدد، كان الحكم (١) كذلك، والمعدود لم يذكر معه أمر/ [و ١٨] زائد يفهم منه انتفاء الحكم عما عداه، فصار كاللقب.

واللقب لا فرق فيه بين أن يكون واحدا أو مثنى (٢)، ألا ترى أنك لو قلت «رجال» لم يتوهم أن صيغة الجمع عدد، ولا يفهم منه ما يفهم من التخصيص بالعدد، فكذلك المثنى لأنه اسم موضوع لاثنين، كما أن الرجال اسم موضوع لما زاد» (٣).

[٥ - (وحصر) بإنما ونحوها،]

وهو إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. وله صيغ منها:

- إنما، والجمهور على أنها تفيد الحصر، وذلك قوله تعالى: {أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ} (٤)، أي فغيره ليس بإله.

وقال الآمدي (ت ٦٣١ هـ‍) (٥): لا تفيده. ونقله


(١) في (ب): المحكوم.
(٢) في (ب): اثنين.
(٣) شرح العراقي على جمع الجوامع: ٣٥.
(٤) فصلت: الآية (٦).
(٥) قال الآمدي (الإحكام: ٣/ ١٠٦): «اختلفوا في تقييد الحكم بإنما كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الشفعة فيما لم يقسم»، و «إنما الأعمال بالنيات» و «إنما الولاء لمن أعتق» و «إنما الربا في النسيئة» هل يدل على الحصر أو لا؟ فذهب القاضي أبو بكر، والغزالي، والهراسي، وجماعة من الفقهاء، إلى: أنه ظاهر في الحصر، محتمل للتأكيد. وذهب أصحاب أبي حنيفة وجماعة ممن أنكر دليل الخطاب إلى: أنه لتأكيد الإثبات ولا دلالة له على الحصر؛ وهو المختار». .

<<  <   >  >>