للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ٌضمل)

(هـ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ خَطب إِلَيْهِ رَجُلٌ بِنْتًا لَهُ عَرْجَاءَ، فَقَالَ:

إِنَّهَا ضَمِيلَة، فَقَالَ: إنِّي أُرِيد أَنْ أتشرَّف بمُصَاهَرَتك، وَلاَ أُريدُها للسِّباق فِي الحَلْبة» الضَّمِيلَة: الزَّمِنَة.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «إِنْ صحَّت الرِّوَايَةُ [بِالضَّادِ] «١» فَاللَّامُ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ، مِنَ الضَّمَانَة، وإلاَّ فَهِي بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ليُبْسٍ وجُسُوٍّ فِي سَاقِها. وكُلُّ يَابِسٍ فَهُوَ صَاملٌ وصَميل» «٢» .

(ضَمُمَ)

[هـ] فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ «لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيتَه» يُروى بالتَّشديد وَالتَّخْفِيفِ، فَالتَّشْدِيدُ مَعْنَاهُ: لَا يَنْضَمّ بَعضُكم إِلَى بَعْض وتَزْدَحِمون وقتَ النَّظَر إِلَيْهِ، ويجوزُ ضمُّ التاءِ وَفَتْحُهَا عَلَى تُفَاعِلون، وتَتَفاعلون. وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ: لَا يَنَالُكم ضَيمٌ فِي رُؤْيتِه، فَيرَاه بعضُكم دُونَ بعضٍ.

والضَّيْمُ: الظُّلْم.

(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر «ومَن زَنَى مِنْ ثَيِّبٍ فَضرِّجُوه بالأَضَامِيم» يُريد الرَّجْمَ.

والأَضَامِيم: الْحِجَارَةُ، وَاحِدَتُهَا: إِضْمَامَة. وَقَدْ يُشَبَّه بِهَا الجَماعات المخْتلفةُ مِنَ النَّاسِ.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ «لَنَا أَضَامِيم مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا» أَيْ جماعاتٌ لَيْسَ أصْلُهم وَاحِدًا، كأنَّ بعضَهم ضُمَّ إِلَى بَعْضٍ.

(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي اليَسَر «ضِمَامَة مِنْ صُحُف» أَيْ حُزْمة. وَهِيَ لُغة فِي الإِضْمَامَة.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «يَا هُنَيُّ ضُمَّ جَناحَك عَنِ النَّاس» أَيْ ألِنَ جَانِبَك لَهُم وارْفُقْ بِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِ زُبَيْب العَنْبَريّ «أَعْدِنِي عَلَى رجُل مِنْ جُنْدَك ضَمَّ منِّي مَا حَرَّم اللهُ ورسولُه» أَيْ أخذَ مِنْ مَالِي وضَمَّهُ إِلَى مَالِهِ.

(ضَمَنَ)

(هـ) فِي كِتَابِهِ لأُكَيدِر «وَلَكُمْ الضَّامِنَة من النَّخل» هو ما كان دَاخلاً


(١) من الفائق ٢/ ٧١.
(٢) في الأصل وا واللسان: «ضامل وضميل» بالضاد المعجمة، وكتبناه بالصاد المهملة من الفائق. وهو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>