للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(هـ) وَفِيهِ «ضِرْس «١» الكافِر فِي النَّار مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بوَزْن قَطِرانٍ: جَبَلٌ أسْودُ بَيْن العَرْج والرُّوَيْثَة، عَلَى يَمين المَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّة.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «رَجُلانِ مِن مُزَيْنَةَ ينْزِلان جَبَلاً مِنْ جِبال العَرب يُقَالُ لَهُ وَرِقَان، فَيُحْشَر النَّاسُ وَلَا يَعْلمَان» .

(وَرِكَ)

(هـ) فِيهِ «كَرِه أَنْ يَسْجُدَ الرجُل مُتَوَرِّكاً» هُوَ أنْ يَرْفَعَ وَرِكَيْهِ إِذَا سَجَد حَتَّى يُفْحِشَ فِي ذَلِكَ.

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُلْصِقَ أَلْيَتَيْه بِعَقِبَيه فِي السُّجُودِ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: التَّوَرُّكُ فِي الصَّلاة ضَرْبَان: سُنَّةٌ ومَكْروه، أمَّا السُّنَّة فأن ينخّى رِجْلَيْه فِي التَّشهُّد الأخِير، ويُلْصِقَ مَقْعَده «٢» بِالْأَرْضِ، وَهُوَ مِنْ وَضْع الْوَرِكِ عَلَيْهَا. والْوَرِكُ: مَا فَوق الفَخِذ، وَهِيَ مُؤَنَّثَة.

وأمَّا المَكْروه فَأَنْ يَضَعَ يَدَيْه عَلَى وَرِكَيه فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَائِمٌ. وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ.

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «كَانَ لَا يَرى بَأْسًا أَنْ يَتَوَرَّكَ الرجُل عَلَى رِجْله اليُمْنَى فِي الأرضِ المُسْتَحيلةِ، فِي الصَّلَاةِ» أَيْ يَضع وَرِكَه عَلَى رِجْله. والمُسْتَحِيلة: غَيْرُ المُسْتَوِية.

وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعيّ «أَنَّهُ كَانَ يَكْره التَّورُّكَ فِي الصَّلَاةِ» .

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَعَلَّك مِنَ الذَّين يُصلُّون عَلَى أَوْرَاكِهِمْ» فُسِّر بأنَّه الَّذِي يَسْجُد وَلَا يَرْتَفِع عَنِ الْأَرْضِ، ويُعْلِي وَرِكَه، لَكنّهُ يُفَرّج رُكْبَتَيْه، فَكَأَنَّهُ يَعْتَمد عَلَى وَرِكه.

(س) وَفِيهِ «جَاءَتْ فاطمةُ مُتَوَرِّكَةً الحَسن» أَيْ حَامِلَتَهُ عَلَى وَرِكِها.

(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ، فَقَالَ: ثُمَّ يَصْطَلِح الناسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَع» أَيْ يَصْطَلحون عَلَى أمْرٍ وَاهٍ لَا نِظامَ لَهُ وَلَا اسْتِقامَة؛ لأنَّ الوَرِك لَا يَسْتَقيم عَلَى الضِّلَع وَلَا يَتَرَكَّب عَلَيْهِ؛ لاخْتلاف مَا بَيْنَهما وبُعْدِه.

وَفِيهِ «حَتَّى إِنَّ رأسَ ناقتِه ليُصيبُ مَوْرِكَ رَحْله» الْمَوْرِكْ والْمَوْرِكَة: المِرْفَقة الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ قادمِةِ الرَّحل، يَضَعُ الرَّاكِبُ رِجْلَه عَلَيْهَا ليَسْتريح مِنْ وَضْعِ رِجْلِه فِي الرِّكَاب.


(١) في الهروي: «سِنّ» .
(٢) في الهروي «ويُلْزِق مقعدته» .

<<  <  ج: ص:  >  >>