للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{فَأَتَى} تخريب الله، وابتداء ذلك التخريب {مِنَ الْقَواعِدِ} {يُخْزِيهِمْ} يهينهم {وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ} بزعمكم {الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ} به الأنبياء والصالحين {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ} قائلين: {ما كُنّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} فأجابتهم الملائكة {بَلى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ} فلتدخل كل طائفة من باب وهذه حال مقدرة؛ لأن أول الدخول ليس من الخلود في شيء.

والمثوى: موضع الثواء وهو الإقامة {وَلَدارُ الْآخِرَةِ} من إضافة الشيء إلى صفته {جَنّاتُ عَدْنٍ} هو المخصوص بالمدح و {عَدْنٍ} معرفة. وقيل: نكرة وتقديره: جنات إقامة {تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ} لقبض أرواحهم. وقيل: للخروج من القبور يبشرونهم بالثواب (٩٩ /ب) {هَلْ يَنْظُرُونَ} قيل: ينتظرون {إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ} لقبض أرواحهم {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} بقيام الساعة {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ} استفهام معناه النفي. لما كان في البعث معنى القول جاءت أن المفسرة وهي لا تأتي مع صريح القول ولا مع ما ليس في معنى القول.

{وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٧) وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤) أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٤٧)}

و {الطّاغُوتَ} كل معبود دون الله. {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا} أمر بالسبب والمسبب {عاقِبَةُ} فاعل، أو اسم كان، والخبر {كَيْفَ} {إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ} لم يفد حرصك {فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} وجمع الناصرين ردّا لظنهم؛ لأنهم عبدوا آلهة شتى، واعتقدوا الانتصار بها وبجماعتهم {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} (١) ولقوله: {أَمْ}


(١) سورة يس، الآية (٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>