للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والجواب:

يحتمل أنها أنكرت، لأنه لم يكن من أهل الاجتهاد، على أن قول عائشة رضي الله عنها لا يكون حجة.

وأما الفصل الثالث

وهو اعتبار من لم يشتهر بالفتوى من المجتهدين في الإجماع.

فعندنا: الإجماع لا ينعقد مع مخالفت.

وقال بعض الناس: ينعقد، ولا اعتبار بقوله.

والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه أن أدلة الإجماع تتناوله، لأنه من جملة المؤمنين ومن جملة الأمة، والدلائل تناولت المؤمنين والأمة مطلقاً، إلا أنا أخرجنا العامة عنها، لأنهم ليسوا من أهل الاجتهاد الذي هو طريق معرفة الأحكام، فبقى المجتهد داخلاً، وبهذا فارق النحاة، فإنهم ليسوا من أهل الاجتهاد في الإحكام الشرعية فلا يؤثر قولهم في الإجماع.

والمخالف احتج بأن قال: إن الواجب في مسائل الاجتهاد الرجوع إلى من هو من أهل الاجتهاد، فمن لم يشتهر بالفتوى، لم يعرف أنه من أهل الاجتهاد، فلا يؤثر قوله، ولا يعتبر في الإجماع- ألا ترى أنا إذا أردنا أن نعرف تقويم شيء، فإنا نرجع في ذلك إلى أهل الخبرة، ومن اشتهر بمعرفة الأسعار- فكذا هذا.

<<  <   >  >>