للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا زنيا فارجموهما نكالاً من الله)). فإن قيل: هذا كله كان قرآناً بدليل قوله عليه السلام ((إن مما أنزل الله تعالى: الشيخ والشيخة .... )). وهذا يقتضي كونه قرآناً، والجواب ما ذكرنا في باب نسخ التلاوة بدون الحكم.

٢ - وقوله تعالى: {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} نسخ بقوله عليه السلام: ((لا وصية للوارث)). فإن قيل: هذا نسخ بآية المواريث لا بالنسبة - قلنا: إنما يقع النسخ إذا كان الناسخ والمنسوخ متنافيين حكماً، ولا يمكن العمل بهما على الجمع. والعمل بآية الوصية وآية المواريث ممكن - فكيف يكون ناسخاً له؟ فإن قيل: لا، بل هو جار مجرى التواتر، لأن الأمة تلقته بالقبول، فيجوز نسخ الكتاب به.

[٨٧ - باب في: نسخ الكتاب والسنة المتواترة [بأخبار الآحاد]]

لا خلاف في جواز ذلك عقلاً. ولورود السمع به، لا يكون محالاً.

واختلفوا في ورود التعبد بالمنع منه.

فذهب أكثر الناس إلى أنه ورد التعبد بالمنع من ذلك.

وذهب أصحاب الظاهر إلى أنه لم يرد التعبد بالمنع منه.

<<  <   >  >>