للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من كتب التخرج والإحالة ما لم يكن في النص، وهذا من أقبح ما يكون، وقد رأينا من يخرج الحديث من كتاب آخر فيجده في الفرع المخرج عنه موصولاً، وهو في أصل الذي تحمل ثقل الأمانة فيه مرسل أو منقطع، فيزيد الوصل من فرع التخريج، فيجعله موصلاً، وقد يكون الإرسال في أصله علة للوصل في فرع التخريج.

وكشف هذا النوع من أخطاء الثقات أيسر مما سواه من علل الحديث، كالقلب والوهم بمخالفة الثقات، أو التفرد عنهم بما تقوم الشبهة فيه.

كما قال مسلم بن الحجاج: " الذي يدور به معرفة الخطأ في رواية ناقل الحديث إذا هم اختلفوا فيه من جهتين:

أحدهما: أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد، فينسب رجلاً مشهوراً بنسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته، أو يسميه باسم سوى اسمه، فيكون خطأ ذلك غير خفي على أهل العلم حين يرد عليهم " (١).

ومثل لذلك، فمن تلك الأمثلة (٢):

١_ قول النعمان بن راشد: عن الزهري، عن أبي الطفيل عمرو بن واثلة.

قال مسلم: " ومعلوم عند عوام أهل العلم أن اسم أبي الطفيل عامر، لا عمرو ".

٢ _ قول مالك: عن الزهري: عن عباد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة.

قال مسلم: " وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان، معروف النسب عند أهل النسب، وليس من المغيرة بسبيل ".


(١) التمييز (ص: ١٧٠).
(٢) انظر: التمييز (ص: ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>