للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتارة بتنصيص من روى عنه من الثقات، وهو قليل أيضاً، كقول عبد الملك بن ميسرة: " الضحاك لم يسمع من ابن عباس " (١).

ومثل ما وقع من سليمان التيمي حين حدث عن أبي مجلز، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر، فرأى أصحابه أنه قد قرأ (تنزيل السجدة)، قال سليمان: " ولم أسمعه من أبي مجلز " (٢).

وتارة بتنصيص الناقد العارف، بناء على الاستقراء والنظر، على عدم الإدراك، أو اللقاء، أو السماع، بقوله مثلاً: (فلان لم يدرك فلاناً، لم يلق فلاناً، لم يسمع فلاناً، عن فلان مرسل).

كقول علي بن المديني: " لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر، وروى عنه، ولم يسمع من سمرة بن جندب " (٣).

وهذا كثير، واعتنى به أئمة الجرح والتعديل، وفيه كتب مصنفة، من أنفعها: " المراسيل " لابن أبي حاتم الرازي، و" جامع التحصيل في أحكام المراسيل " للحافظ صلاح الدين العلائي، كما يوجد ذكر ذلك في كتب تراجم الرجال.

وقد يختلف فيه بين النقاد، فيحرر الراجح بأصوله.

والثانية: معرفة التاريخ.

والمقصود تمييز تاريخ وفاة الشيخ، ومولد التلميذ، فإن كان التلميذ لم يولد بعد يوم مات الشيخ، أو كان صغيراً في سن لا يحتمل السماع، فهو انقطاع.

وهذا طريق سلكه النقاد الكبار في معرفة الاتصال والانقطاع في الأسانيد، واستدلوا به كثيرا ً.


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص: ٩٥) وإسناده صحيح .......
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (رقم: ٥٥٥٦).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص: ١٠٩) وإسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>