(٢) "زاد المعاد" ٣/ ٤٢. (٣) وحاصل كلامه هناك أن مجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين عشرة أشياء، بل تزيد على ذلك، قال: (الأول): أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماوات، وقد أفصح بأنه لم يضبط منازلهم، وقد وافقه الزهري في بعض ما ذكر. (الثاني): كون المعراج قبل البعثة. وقد أجاب بعضهم عن ذلك بأن القبلية هنا في أمر مخصوص، وليست مطلقة، واحتمل أن يكون المعنى قبل أن يوحى إليه في شأن الإسراء والمعراج مثلا، أي أن ذلك وقع بغتة قبل أن يُنذر به، ويؤيده قوله في حديث الزهري: "فُرِج سقف بيتي". (الثالث): كونه مناما. (الرابع): مخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة بما لا يعلمه إلا الله، والمشهور أنها في السابعة، أو السادسة. (الخامس): مخالفته في النهرين، وهما النيل والفرات، وأن عنصرهما في السماء الدنيا، والمشهور في غير روايته أنهما في السماء السابعة، وأنهما من تحت سدرة المنتهى. (السادس): شق الصدر عند الإسراء. (السابع): ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا، والمشهور في الحديث أنه في الجنة. (الثامن): نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل، والمشهور في الحديث أنه جبريل. (التاسع): تصريحه بأن امتناعه -صلى الله عليه وسلم- من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة، ومقتضى رواية ثابت عن أنس أنه كان بعد التاسع. (العاشر): قوله: فعلا به الجبار، فقال: وهو مكانه. (الحادي عشر): رجوعه بعد الخمس، والمشهور في الأحاديث أن موسى عليه الصلاة والسلام أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس فامتنع. (الثاني عشر): زيادة ذكر التَّوْر في الطست. قال: فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث، لم أرها مجموعة في كلام أحد ممن تقدم. وقد جزم ابن القيم في "الهدي" بأن في رواية شريك عشرة أوهام، لكن عَدَّ مخالفته لمحالّ الأنبياء أربعة منها، وأنا جعلتها واحدة، فعلى طريقته تزيد العدة ثلاثة. وبالله التوفيق. انتهى كلام الحافظ باختصار.