للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لبطلانه كالمسلم، بخلاف نكاحهن مرتبا فيمسك الأربع الأوائل (١).


= معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه. قال : وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : هذا محفوظ. والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري وحمزة قال حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة. . . (الحديث)» ثم قال : «والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي وأحمد وإسحاق». وفي سنن ابن ماجة (١٩٥٣ : ١/ ٦٢٨) كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، مسندا عن ابن عمر رضي الله عنهما. وجمع الدارقطني طرقه في كتاب النكاح : (من ٩٣ إلى ١٠٤ : ٣/من ٢٦٩ إلى ٢٧٢). وأخرجه في الصحيح : ابن حبان : (من ٤١٥٦ إلى ٤١٥٨ : ٩/من ٤٦٣ إلى ٤٦٦) باب نكاح الكفار، والحاكم (من ٢٧٧٩ إلى ٢٧٨٣ : ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠). ولينظر ما ذكره في تخريجه ابن حجر (تلخيص الحبير : ٣/ ١٦٨ - ١٦٩).
(١) قال ابن الجوزي في بيان محل الخلاف (التحقيق في أحاديث الخلاف : ٢/ ٢٧٦) : «مسألة : إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، اختار منهن أربعا، وكذلك إذا كان تحته أختان. وقال أبو حنيفة : إن تزوجهن في عقد واحد بطل نكاح الجميع، وإن كن في عقود بطل نكاح ما بعد الأربع والثانية من الأختين». وقد فصل ابن عبد البر (التمهيد : ١٢/ ٥٨ - ٥٩) مذاهب الفقهاء في المسألة، فقال : «اختلف الفقهاء في ذلك : فقال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن والأوزاعي والليث بن سعد : إذا أسلم الكافر - كتابيا كان أو غير كتابي - وعنده عشر نسوة، أو خمس نسوة، أو ما زاد على أربع؛ اختار منهن أربعا، ولا يبالي كن الأوائل أو الأواخر، على ما روي في هذه الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك إذا أسلم وتحته أختان اختار أيتهما شاء. إلا أن الأوزاعي روي عنه في الأختين أن الأولى امرأته. وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : يختار الأوائل، فإن تزوجهن في عقدة واحدة، فرق بينه وبينهن. وقال الحسن بن حي : يختار الأربع الأوائل، فإن لم يدر أيتهن أول طلق كل واحدة منهن تطليقة حتى تنقضي عدتهن ثم يتزوج منهن أربعا إن شاء. وقال أحمد بن المعذل : سئل عبد الملك عن رجل أسلم وعنده عشر نسوة قال : يفارق ستا ويقيم على أربع، وتلك السنة التي أمر بها رسول صلّى الله عليه وسلم الثقفيّ».

<<  <   >  >>