ومنها: قولهم: ["والعلم عن نظر"]، وهو أيضا غير مطرد، بالعلم الحاصل عن نظر في نص أو إجماع.
وأيضا: العلم ثمرة القياس، فتعريفه به دور، ولا يطرد أيضا.
ومنها: ما ذكره أبو هاشم، وهو:"حمل الشيء على غيره، بإجراء حكمه عليه"، وهو منقوض بحمل بلا جامع، لصدق الحد دون المحدود، إذ لا تتحقق حقيقته لا صحيحا ولا فاسدا، فيحتاج إلى قيد، وهو أن يقال:"بجامع"، محافظة على طرده، مع أن الحمل فعل القائس.
ومنها: ما عرفه به القاضي أبو بكر، قال:"حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لها، أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما".
فقوله:"معلوم على معلوم"، يتناول جميع ما يجري فيه القياس من موجود ومعدوم وممكن ومستحيل، ولهذا لم يقل: حمل شيء.
وقوله:"في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما"، ليتناول القياس في الحكم الثبوتي، وفي الحكم العدمي.
وقوله:"بأمر جامع بينهما ... . إلى آخر"، يتناول الحكم الشرعي نحو: العدوانية، والوصف الفعلي نحو: العمدية، ونفيها كما يقال في الخطأ: ليس بعمد ولا عدوان، فلا قصاص كقتل الصبي.