للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: لو لم يعتبر لأدى إلى خلو وقائع.

قلنا: بعد تسليم أنها لا تخلو، العمومات والأقيسة مأخذها).

أقول: المصالح المرسلة: مصالح لا يشهد لها أصل بالاعتبار في الشرع، ولا يشهد أصل –أيضا- بإلغائها، لكنها على سنن المصالح وتتلقاها العقول بالقبول.

قال بحجيتها مالك رضي الله عنه، وقد تقدمت في القياس.

لنا: لا دليل على حجيتها فوجب الرد.

قالوا: لو لم يعتبر لأدى إلى خلو وقائع عن الحكم، لعدم شمول النصوص والأقيسة جميعها، وأنه باطل.

الجواب: لا نسلم بطلانه، وإن سلم، فلا يلزم الخلو؛ لأن العمومات والأقيسة مأخذ الجميع.

وإن سلم، فعدم المدرك بعد ورود الشرع –بأن ما لا مدرك فيه بعينه فحكمه التخيير- مدرك شرعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>