للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

حرف الضّاد

٩٩٤ - الضّحّاك بن مخلد

أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النّبيل (*)

واختلف فى تلقيبه بالنّبيل وفى من لقّبه به، فقيل: سمّاه ابن جريج، بسبب أنّ الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال:

لا أجد منك عوضا. فقال: أنت نبيل. وقيل: لقّبه به شعبة؛ وذلك أن شعبة حلف لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه، فلمّا سمع منه هذا الكلام قام، وقال: حدّث وغلامى العطّار حرّ لوجه الله تعالى عن يمينك. فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل. وقيل: لأنّه كان يلبس الخزّ وجيّد الثّياب.

وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر. قال الطّحاوىّ: حدّثنا يزيد بن سنان، قال: كنّا عند أبى عاصم، فتحدّثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض: لم سمّى أبو عاصم النّبيل؟ فسمع بذلك، فسألنا عن ما نحن فيه، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه، فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنّا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، يقال له أبو عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثّة، وكنت آتيه بطويلة على دابّة، بثياب سريّة، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها عجمة، يقال لها زهرة، فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. فدخلت على مولاها، فقال لها:

من بالباب؟ فقالت له: أبو عاصم. فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو، أبو عاصم أو السّعدىّ. فقالت له: ذلك النّبيل. ثم أذنت لى، فدخلت عليه وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك بالنّبيل، لا أراه يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك. ثم أخبرنى خبرها، فسمّيت يومئذ النّبيل.

قال فى «الجواهر»: قال الذّهبىّ: أجمعوا على توثيق أبى عاصم.


(*) ترجمته فى: الأنساب ٥٥٢ ظ، البداية والنهاية ١٠/ ٢٦٧، تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) ٥١٢، التاريخ الكبير، للبخارى ٢/ ٣٣٦/٢، تذكرة الحفاظ ٣٦٧،١/ ٣٦٦، تقريب التهذيب ١/ ٣٧٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٥٠ - ٤٥٣، الجرح والتعديل ١/ ٤٦٣/٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٢٨، الجواهر المضية، برقم ٦٦٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٧٧، دول الإسلام ١/ ١٣٠، سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٨٠ - ٤٨٥ شذرات الذهب ٢/ ٢٨، طبقات الحفاظ ١٥٦، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) ٥٥٥، الطبقات الكبرى، لابن سعد ٢/ ٤٩/٧، العبر ١/ ٣٦٢، اللباب ٣/ ٢١٣، مرآة الجنان ٢/ ٥٣، المعارف ٥٢٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٥.
(الطبقات السنية ٤/ ٧)