للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال: فكتبهما الخليفة بيده.

مات ليلة الثلاثاء قبل الصّبح، ثامن شهر شعبان المكرّم، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن فى مقبرة أسلافه. رحمه الله تعالى.

***

٣٢٥ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم

الشهير بابن عرب شاه (*)

كذا نسب نفسه/فى «شرح قصيدته» التى سماها «عقود النّصيحة» وهو أدرى بنسبه.

وذكره الحافظ جلال الدين السّيوطىّ، فى «أعيان الأعيان»، فقال: أحمد بن محمد ابن عبد الله بن على بن محمد بن عرب شاه، الدّمشقىّ، الحنفىّ، شهاب الدين.

كان عالما (١) فاضلا، وأديبا (١) ناظما.

جال فى البلاد، وأخذ عن الأكابر، وله تصانيف.

ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

ومات فى رجب، سنة أربع وخمسين وثمانمائة. انتهى.

وذكر صاحب الترجمة، فى «شرح قصيدته» المذكورة، من شرح حاله، ما ملخّصه: أنّه جوّد القرآن العظيم، بمدينة سمرقند، وقرأ بها النحو، والصرف، على تلامذة السيّد الشريف الجرجانىّ، وكان يحضر أيضا مجلس السيّد، ويسمع دروسه، ولمّا قدم الشيخ شمس الدين ابن الجزرىّ إلى سمرقند سمع عليه الحديث، وأخذ عنه بعض مصنّفاته.

ثم إنّه طاف بلاد ما وراء النّهر، والمغل إلى حدود الخطا (٢)، وقطع سيحون، واجتمع بمشايخ لا يحصون؛ من أعظمهم الخواجا عبد الأوّل، وابن عمّه عصام الدين، والشيخ


(*) ترجمته فى: إيضاح المكنون ١/ ١٧٨، البدر الطالع ١/ ١٠٩، التبر المسبوك ٣٢٥، شذرات الذهب ٧/ ٢٨٠، الضوء اللامع ٢/ ١٢٦ - ١٣١، كشف الظنون ١/ ٣٩٧، نظم العقيان ٦٣.
(١ - ١) فى ط: «فاضلا، عالما أديبا»، وفى ن: «فاضلا، عاملا أديبا»، والمثبت فى: ص، ونظم العقيان.
(٢) وقد أسس الخطا لهم دولة فى إقليم التركستان، فى مستهل القرن السادس الهجرى. انظر سيرة السلطان جلال الدين منكبرتى ٣٦ حاشية رقم ٣.