للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١١٢٧ - عبد الجبّار بن نعمان المعتزلىّ (*)

أحد خواصّ تيمور، الذين طافوا معه البلاد، وأهلكوا العباد، وأظهروا الظّلم والفساد.

ذكره القاضى علاء الدين، فى «تاريخ حلب»، وقال: اجتمعت به، فوجدته ذكيّا فاضلا، وسألته عن مولده، فقال: يكون لى نحو الأربعين. وتكلّم مع علماء حلب بحضرة اللّنك، وكان معظّما عنده.

قال: ورأيت «شرح الهداية» لأكمل الدّين، وقد طالعه عبد الجبار المذكور، وعلّم على مواضع منه، ذكر أنّها غلط.

وذكره ابن المبرد، فى «الرياض»، وقال: كان له معرفة بالفقه، والعلوم العقليّة، وكان يمتحن العلماء ويناظرهم بين يدى اللّنك، وهو من قلّة الدّين على جانب كبير، توفى سنة ثمان وثمانمائة.

وذكره ابن عرب شاه، فى «كتابه المتضمّن لأخبار تيمور»، وقال فى فصل منه: وهذا الرجل، أعنى عبد الجبّار، كان عالم تيمور وإمامه، وممّن يخوض فى دماء المسلمين أمامه، وكان عالما فاضلا، فقيها كاملا، بحّاثا محقّقا، أصوليّا جدليّا مدقّقا.

وأبوه النّعمان، فى سمرقند كان، وهو فى الفروع من أعلم أهل الزّمان، حتى كان يقال له: النّعمان الثانى، وكان من القائلين بعدم الرّؤية فى الأخرى، فأعمى الله تعالى بصره كبصيرته فى الدنيا، وأكثر علماء عصره بما وراء النّهر، قرأ عليه الفروع، ونقل عنه مسائل المشروع، ولا خلاف فى الفروع بين أهل السّنّة والاعتزال، وإنّما اختلافهم فى أصول الدّين فى مسائل معدودة، سلكوا فيها سبيل الضّلال. انتهى.

***